خلفيات تجميد المحرشي لأنشطته في البام.. المسؤول عن التنظيم في الحزب يوجه ضربة لبنشماش

العربي المحرشي وابنته العربي المحرشي وابنته

كتب تدوينته ثم اختفى

تدوينة مفاجئة كتبها العربي المحرشي، القيادي في الأصالة والمعاصرة، ليلة يوم الأربعاء الماضي، أعلن فيها تجميد حضوره في أنشطة ولقاءات الحزب. العديد من أعضاء الحزب وقيادته استغربوا من هذه التدوينة، وحاولوا الاتصال بالمحرشي تلك الليلة، لكن هاتفه كان مغلقا واستمر، كذلك، يوم أمس الخميس. فلماذا قرر المحرشي تجميد نشاطه؟ وهل موقفه يعد احتجاجا على التطورات الأخيرة داخل الحزب؟ يقول مصدر من الحزب إنه فوجئ بموقف المحرشي، وإنه حاول الاتصال به لمعرفة سبب موقفه، لكن هاتفه كان مغلقا.

“أخبار اليوم”، أيضا، اتصلت به لكان دون جدوى، فقد كتب تدوينته ثم اختفى، مخلفا وراءه زوبعة داخل الحزب، وجاء في التدوينة: “تحية نضالية لجميع الپاميين والپاميات الأحرار الذين يدافعون باستماتة عن مشروع حزب الأصالة والمعاصرة، نتمنى لهم النجاح والتوفيق، وأعتذر لهم لأنني قررت تجميد حضوري في جميع الأنشطة واللقاءات، لأن المستوى الذي وصل له الحزب لا يشرفنا نحن كباميين وباميات، ولهذا اسمحوا لي كثيراً إن كنت اتخذت هذا القرار بشكل انفرادي بدون الرجوع إليكم”. ويظهر من التدوينة، أن الأمر لا يتعلق باستقالة من الحزب، وإنما بتجميد الحضور في الأنشطة واللقاءات، علما أن المحرشي، يعد بمثابة اليد اليمنى لحكيم بنشماش، فهو عضو المكتب السياسي، والمسؤول عن التنظيم، وبالتالي، فإنه موقفه يعد ضربة لأمين الحزب.

ويلاحظ أن موقفه جاء مباشرة بعد صدور بيان باسم المكتب السياسي، إثر اجتماعه يوم الثلاثاء 17 شتنبر، كذب فيه ما يروج عن وجود توجه للمصالحة بين الأطراف المتصارعة داخل البام، نافيا “كل الإشاعات المغرضة التي روجت لها بعض المنابر الإعلامية حول ما نسب إلى السيد الأمين العام بخصوص انخراطه في مسلسل المصالحة مع أشخاص بعينهم وعزمه التراجع عن القرارات التي سبق أن اتخذتها مؤسسات الحزب”.

من جانبه، أكد المكتب السياسي “رفضه المطلق للمصالحة مع رموز التمرد والانقلاب على قوانين الحزب ومؤسساته، والذين كانوا وراء افتعال الأزمة الداخلية التي عاشها الحزب خلال الشهور الماضية”، وأنه يجدد مواصلته لاتخاذ الإجراءات التي يخولها القانون “ضد كل المخلين بضوابط وأخلاقيات العمل الحزبي وانخراطه في معركة التخليق وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

مصادر كشفت أن اتصالات جرت من أجل تحقيق المصالحة وضمان توجه الحزب موحدا إلى المؤتمر، لكن بنشماش رفض المضي في المصالحة، ما أغضب المحرشي ودفعه لاتخاذ قرار تجميد حضوره في لقاءات وأنشطة الحزب.