نقطة نظام.. لشكر «وزيرا»

إدريس لشكر إدريس لشكر

نقطة نظام.. لشكر «وزيرا»

إذا كان للتعديل الحكومي أن يهمنا –باعتبارنا مراقبين لطريقة الرأي العام في التجاوب مع تفاصيله- فإننا، دون شك، يجب أن ننتبه إلى ظاهرة «إدريس لشكر» فيه. ليس هناك خبر مؤكد حول ما إن كان هذا الرجل، الذي يقود حزبا يساريا، جزءا من تركيبة الحكومة المعدلة، لكن الإشاعات المتتالية حول وجوده فيها برهنت، مجددا، على مأزق هذا الرجل كما حزبه.

لم يحدث أن كانت شخصية سياسية يسارية موضع رفض من لدن الرأي العام، في خطاها نحو الحكومة، كما يحدث لإدريس لشكر. ويمكن معاينة حجم الاستهجان، كما الشعور بالسوء، كل مرة لاحت فيها أخبار حول قرب استوزاره. الشبكات الاجتماعية مليئة بالسخرية كما بانهيار الآمال.

لا يعامل الناس -على الأقل وسط الشبكات الاجتماعية- لشكر باعتباره شخصية يسارية. كلا، إنهم يتصرفون إزاءه وكأنه شخص غريب عن اليسار، وعن قيمه.. شخص «مُقحم عنوة» في مسار لا يجب أن يكون هو التمثيل البارز عنه.

يؤدي لشكر «ضريبة» بقائه بهذه الكيفية؛ فهو الرجل المعروف بـ«نضاله» المستميت لنيل منصب أو مقعد، في هذه الحكومة، أو في حكومات أخرى. وهو، في ذلك، لا يختلف عن أي كائن سياسوي في حزب لا يمتلك قيمة مميزة. لا يشعر الناس بأي رابط يجمعهم بلشكر، ولا يشعر اليساريون بأن لشكر يساري.

كان الحبيب المالكي سديدا في توصيفه الموجز لشخصية لشكر في غضون مشاورات تعديل الحكومة: «يجب أن ينهي لشكر مساره وزيرا». ولا تهم المالكي، كما لشكر، الكلفة الناجمة عن ذلك.