مسؤول نقابي في «أمانديس» يحال على القضاء

أمانديس أمانديس

بسبب شبهة «تلاعب» في ملف مستخدم متوفى

أحال الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بطنجة، مؤخرا، على أحد نوابه، شكاية ضد مسؤول نقابي في شركة «أمانديس» للتدبير المفوض للماء والكهرباء والتطهير السائل، لاتخاذ التدابير المناسبة في مزاعم شبهة «تلاعب» بملف مستخدم وافته المنية قبل أشهر، كان بينه وبين المسؤول النقابي نزاع في المحاكم، وأدين الأخير على خلفيته في المرحلة الابتدائية والاستئنافية.

وعلمت «أخبار اليوم» من مصادر مقربة من الملف، أن النائب الأول للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، استقبل الأسبوع الماضي، أسرة مستخدم سابق بشركة «أمانديس»، واستمع إلى أقوالها بشأن ما تدعيه من أن خصم زوجها المتوفى ورئيسه في العمل، تقدم بالتعرض على حكم الاستئناف الذي أدانه، في قضية الملف الجنحي العادي رقم 2019/2602/819، بدعوى أنه لم يتوصل بالتبليغ.

وحسب رواية نفس المصادر، فإن الكاتب العام للمكتب النقابي لشركة «أمانديس» المشتكى به والمسمى (ر- س)، قدم للمحكمة إشهادا موقعا من طرف موظف التبليغ يعترف من خلاله بأنه لم يسلم الاستدعاء إلى المشتكى به، وهو ما جعله يتغيب عن جلسات المحاكمة التي استغرقت خمسة جلسات، من شهر مارس إلى غاية شهر يوليوز الماضي، حيث بتت المحكمة في الموضوع بإدانة المتهم غيابيا.

واعتبرت المشتكية في رسالتها إلى الوكيل العام للملك، أن المشتكى به يسعى لتضليل العدالة التي قالت كلمتها في ملف جنحي عادي بت فيه القضاء ابتدائيا واستئنافيا، والذي يخص زوجها المشتكي في القضية، المسمى «العياشي الديب»، رقم تأجيره لدى شركة «أمانديس» 2979، نافية أن تكون قدمت تنازلا عن متابعة المسؤول النقابي المذكور كما أخبر المحكمة بذلك عن طريقه محاميه، من أجل إخراج ملف القضية إلى المداولة وإعادة مناقشته مرة جديدة. وأبدت أرملة الضحية تخوفها من التلاعب بملف زوجها، خاصة وأنها تتهم المسؤول النقابي والذي يشغل في نفس الوقت مندوب جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي وعمال قطاع الماء والكهرباء، بمقايضتها بتقديم تنازل عن زوجها، وعن مستخدم آخر يسمى عثمان محيش، مقابل تسليمها مبلغا ماليا جمعه زملاء الفقيد في العمل، بعد وفاته شهر يناير الماضي، قصد مساعدتها اجتماعيا على تحملات نفقات الحياة.

وكان الحكم الاستئنافي الذي صدر شهر مارس الماضي، قضى بمؤاخذة المتهم (ر – س) من أجل الضرب والجرح طبقا للفقرة الأولى من القانون الجنائي، بعد إعادة تكييف والحكم عليه بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم، مع تحميله المصاريف القضائية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى، وفي الدعوى المدنية حملت هيئة المحكمة المتهم بأداء تعويض للمشتكي العياشي الديب تعويضا عن الضرر قدره 15 ألف درهم.

من جهة أخرى، قال مصدر مقرب من هيئة دفاع المسؤول النقابي لشركة «أمانديس»، إن المدعى عليه من حقه التعرض لدى المحكمة على الحكم القضائي الذي صدر ضده غيابيا، نافيا أن تكون هذه الخطوة التي قام بها خرقا قانونيا أو تحايلا على العدالة، وإنما حق من حقوق المتهم المكفولة له قانونا للإدلاء بدفوعاته حضوريا أمام المحكمة، التي ستعيد الاستماع إلى الوقائع ومرافعات دفاع الطرفين قبل النطق في القضية مرة أخرى.