الملك لمؤتمر العدالة: القضاء مدعو لمواكبة تشجيع المبادرة الحرة وحماية المقاولة

الملك محمد السادس الملك محمد السادس

الرسالة تلاها وزير الدولة مصطفى الرميد

اعتبر الملك محمد السادس، في رسالته الموجهة إلى المشاركين في لمؤتمر الدولي للعدالة في مراكش، أنه “بقدر ما تعتبر العدالة من المفاتيح المهمة في مجال تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرة الحرة وحماية المقاولة، فإن القضاء مدعو للقيام بدوره الأساس في مواكبة هذا المسار، واستيعاب تحديات الظرفية الاقتصادية العالمية، والمناخ الاقتصادي الوطني”.

واعتبر الملك في الرسالة، التي تلاها صباح اليوم، وزير الدولة مصطفى الرميد، أن موضوع “العدالة والاستثمار: التحديات والرهانات”، يجسد الوعي بأهمية الاستثمار كرافعة للتنمية، وبالدور الحاسم، الذي تضطلع به العدالة في الدفع بالنمو الاقتصادي، عبر تعزيز دولة الحق والقانون، وضمان الأمن القانوني والقضائي اللازم لتحقيق التنمية الشاملة.

وقال الملك: “أكدنا في مناسبات عديدة، على ضرورة وضع رؤية استراتيجية في مجال تحسين مناخ الأعمال، قوامها توفير بيئة مناسبة للاستثمار، واعتماد منظومة قانونية حديثة ومتكاملة ومندمجة، تجعل من المقاولة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وشددت الرسالة الملكية على أن “توفير المناخ المناسب للاستثمار، لا يقتضي فقط تحديث التشريعات المحفزة، بل يقتضي أيضا توفير الضمانات القانونية، والاقتصادية، الكفيلة بتحقيق الثقة في النظام القضائي، وتوفير الأمن الكامل للمستثمرين”.

وذكر الملك بمرور ربع قرن على إحداث المحاكم التجارية في بلادنا، وهي “مناسبة سانحة لتقييم هذه التجربة، والنظر في سبل تطويرها، بالعمل على تعزيز المكتسبات، واستشراف آفاق جديدة تستلهم أنجح التجارب عبر العالم، على غرار فكرة محاكم الأعمال، التي بدأت تتبناها بعض الدول”.

ودعت الرسالة الملكية إلى “استثمار ما توفره الوسائل التكنولوجية الحديثة من إمكانيات لنشر المعلومة القانونية والقضائية، وتبني خيار تعزيز، وتعميم لامادية الإجراءات والمساطر القانونية والقضائية، والتقاضي عن بعد، باعتبارها وسائل فعالة تسهم في تحقيق السرعة والنجاعة”.