الحجوزات المالية على جماعة طنجة ترتفع إلى 81 مليار سنتيم

جماعة طنجة جماعة طنجة

رفضت وزارة الداخلية مؤخرا، مشاريع الميزانية المخصصة لمجالس المقاطعات الأربع بطنجة

تزداد المتاعب المالية ثقلا على أكتاف المكتب المسير لجماعة طنجة، بسبب الأزمة المالية التي تتفاقم في خزينتها للسنة الرابعة على التوالي، مسجلة ارتفاعا قدره حوالي 82 مليار سنتيم، بسبب الحجوزات المالية المتوالية على مالية الجماعة، نتيجة صدور أحكام قضائية نهائية من المحكمة الإدارية حائزة على قوة الشيء المقضي به.

وأورد تقرير جديد حول المنازعات القضائية للجماعة، تم تقديمه للمنتخبين أعضاء المجلس خلال دورة أكتوبر الماضية، أن الأحكام المنفذة عن طريق الخازن ابتداء من سنة 2015 إلى حدود شهر شتنبر 2019، ومجموعها 99 ملفا يتعلق بالمنازعات العقارية، وصل إجمالي مبالغها إلى 817.433.700,10 مليون درهم (أكثر من 81 مليار سنتيم).

وفي تفاصيل الاقتطاعات المباشرة من حساب الجماعة الحضرية لطنجة من بنك المغرب، خلال هذه السنة إلى غاية نهاية شتنبر الماضي، تجاوزت 10 ملايير سنتيم، في حين عرفت سنة 2018 رقما قياسيا من الحجز على أموال الجماعة وصل إلى أكثر من 28 مليار سنتيم، أما في سنة 2017، فقد تعرضت خزينة البلدية لاقتطاعات مالية تفوق 15 مليار سنتيم، في حين وصلت قيمة الحجوزات المالية سنة 2016، أكثر من 25 مليار سنتيم، في الوقت الذي لم تتجاوز الاقتطاعات سنة 2015 حوالي مليار ونصف سنتيم.

ووفق معطيات قدمتها النائبة الثامنة لعمدة عاصمة البوغاز، في تصريح إعلامي مع موقع إخباري محلي، فإن الجماعة الحضرية لطنجة لا تزال مهددة بالحجز على مبالغ أخرى يصل مجموعها إلى 17 مليار سنتيم.، صدرت في شأنها أحكام قضائية من المحكمة الإدارية بالرباط، لكنها لا تزال غير منفذة، مشيرة إلى أن بعض الدعاوى المثارة بشأن نزع الملكية العقارية لفائدة المنفعة العامة، تعود لسنوات السبعينات من القرن الماضي.

وفي تداعيات هذه الاقتطاعات، يتفاقم عجز الجماعة الحضرية عن سداد ديونها رغم ما تبذله من جهود في ترشيد النفقات، وتوسيع وعاء المداخيل الذاتية والجبايات المحلية، وفق ما يؤكده مسؤولو المجلس الجماعي، إذ تقدر متأخرات ديون الجماعة لدى شركات التدبير المفوضة بقطاع النظافة والبيئة، الإنارة العمومية، الماء والكهرباء والتطهير السائل، بنحو 24 مليار سنتيم.

وعلى إثر ذلك، رفضت وزارة الداخلية مؤخرا، مشاريع الميزانية المخصصة لمجالس المقاطعات الأربع بطنجة، والتي تحول لفائدتها من لدن الجماعة الحضرية، عن طريق المنح السنوية، وهو ما اضطر المجلس إلى تأجيل التصويت على مشروع الميزانية إلى دورة استثنائية، رغم مناقشتها في دورة أكتوبر الأخيرة، تجاوبا مع دعوة وزارة الداخلية للمجالس المنتخبة بعاصمة البوغاز، من أجل عقد دورات استثنائية لإعداد قراءة ثانية لوثيقة ميزانية المقاطعات، مع توصية بإعادة النظر في الاعتمادات الموزعة على مختلف فصولها.

كما أوصت مصالح وزارة الداخلية مجالس مقاطعات، بني مكادة، السواني، طنجة المدينة، ومقاطعة امغوغة، برفع الاعتمادات المخصصة لديون شركات التدبير المفوض، وتقليص الاعتمادات المخصصة لفصول الأنشطة الاجتماعية، من أجل إعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية لضمان استمرارية المرافق العمومية للمدينة.