نقطة نظام.. استهداف المعارضين

خالد الجامعي خالد الجامعي

نقطة نظام

انضاف الصحافي أبو بكر الجامعي إلى من سبقه من نشطاء سياسيين وحقوقيين مغاربة قالوا إنهم كانوا عرضة للتجسس على هواتفهم. مؤسس أسبوعية «لوجورنال»، المتوقفة عن الصدور، قال إن شركة «واتساب» والمختبر الكندي «ستيزن لاب» أخبراه بأن برنامج التجسس «بكاسوس»، الذي أنتجته الشركة الإسرائيلية «NSO»، اخترق هاتفه.

إن أول سؤال يطرح، ونحن نسمع نشطاء وصحافيين يقولون إنهم يتعرضون للمراقبة الدقيقة، حتى لا نقول التجسس، هو: ماذا عساه بوبكر الجامعي أو فؤاد عبد المومني وأمثالهما أن يقوموا به ويشكل خطرا على البلد حتى تُخترق هواتفهم؟

لقد أثبت كل الفاعلين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين، الذين ادعوا «التجسس» عليهم، أنهم لا يمارسون العمل السري، وأن ما يتداولونه في اجتماعاتهم الخاصة يعلنونه في بياناتهم ومقالاتهم، كما لم يثبت أنهم كانوا يوما على علاقة بجهة خارجية تعادي المغرب، كما أن حرصهم على الوطن وتقدمه وعدالته ووحدته الترابية لا شك فيه.

فلماذا ستراقَب هواتف هؤلاء ومن لدن من؟ هل هي جهات تسعى إلى أن تعرف كل صغيرة وكبيرة عن حياتهم الخاصة والحميمة لتستعملها ضدهم في الوقت المناسب، وتظهرهم كأشخاص بلا أخلاق؟ لسنا متأكدين من ذلك، لكن ما نحن متأكدون منه هو أن هذا ما تقوم به صحافة التشهير التي لا تخجل من تحويل مكالمات الناس إلى مواد صحافية.