زيادات مفاجئة في أسعار أدوية «الصرع»

صيدلية-660x330 صيدلية-660x330

بزيادات مفاجئة في ثمن دواء علاج مرض «الإبليبسيا»

تفاجأ مرتفقو المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة، بزيادات مفاجئة في ثمن دواء علاج مرض «الإبليبسيا» أو ما يُعرف بداء الصرع، ويتعلق الأمر بمحلول دوائي تسمى «GARDINAL IYOPHILISE»، تقتنى من الصيدليات بناءً على وصفة طبية، حسب الجرعات الموصى بها.

وأفادت مصادر صيدلية أن سعر علبة من الدواء المذكور المعبأ في قارورات صغيرة، ذات حجم 40 ملغرام – 2 مل لتر، ارتفع من 13 درهما للعلبة إلى 82,70 درهما، أي بزيادة في سعره السابق بستة أضعاف، في الوقت الذي يحتاج مرضى الأطفال مثلا، أن يأخذوا خمس علب في كل حصة علاج، وبالتالي، ارتفعت تكلفة كل حصة علاج من 66,5 درهما إلى 413 درهما.

وأكد أطباء أمراض الدماغ والأعصاب في حديث مع «أخبار اليوم»، أنهم بعد استفسارهم الشركة الموزعة للدواء المذكور حول أسباب ودواعي الزيادات المفاجئة في سعر علبة الدواء، لم يتلقوا أي جواب مقنع، حيث تم إخبارهم بأن وزارة الصحة هي التي لديها المعطيات حول الموضوع.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، على سبيل المثال، يستقبل نحو 20 طفلا مصابا بالصرع كل يوم، ما يعني أن هذه الحالات، وخاصة التي لا تتوفر على التغطية الصحية، استُهدفت في قدرتها الشرائية، لأخذ الكميات المطلوبة في كل وصفة طبية.

الدواء المذكور، وبحسب المعطيات المشار إليها في علبته، هو مسحوق لتحضير محلول للحقن، يوجد في قارورة زجاجية صغيرة الحجم، ويصنع من طرف مصنع  SANOFI WINTHROD INDUSTRIE، بفرنسا، وتسوقه في المغرب شركة SANOFI AVENTIS، لتوزيع الأدوية.

وبحسب المصادر الطبية، فإن المصابين بداء الصرع يحتاجون إلى فترة علاج تتراوح ما بين 3 إلى خمس سنوات من أخذ الدواء.

تجدر الإشارة إلى أن داء الصرع هو مرض عضوي ناتج عن اختلال النشاط الكهربائي للدماغ، ويصيب كلا الجنسين صغارا وكبارا، وقد تحدث نوبات الاختلال في منطقة محددة من المخ، أو جزئية crise partielle، وتُسمى النوبة أو نوبة صرعية عامة crise généralisée.

وتأتي هذه الزيادات لتعاكس التوجه الحكومي السابق، الذي كان أقر تقليص أسعار مئات أصناف الأدوية، بما فيها المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة، ومن جهة أخرى تستهدف الزيادات القدرة الشرائية للمواطن الذي أنهكته ابتزازات لوبيات تصنيع الدواء الموجه للسوق المغربي.