جدل المادة 9.. وسيط المملكة: نحترم الخيارات التشريعية لكننا سندافع عن تنفيذ الأحكام

image image

وسيط المملكة يخرج عن صمته في قضية منع الحجز على ممتلكات الدولة والجماعات الترابية

بعد موافقة مجلس النواب على مشروع قانون المالية، متضمنا للمادة 9، المثيرة للجدل، والتي تمنع تنفيذ الأحكام القضائية ضد الدولة، والجماعات الترابية، ومصادقة لجن المالية بمجلس المستشارين على المادة دون تعديل، أدلى وسيط المملكة، محمد بنعليلو، اليوم الثلاثاء، برأيه حولها.

وقال محمد بنعليلو، وسيط المملكة، صباح اليوم، خلال تقديمه التقرير السنوي للمؤسسة، إن مؤسسته دستورية، ولها اختصاصات محددة، منها الحرص على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية، وضمان المساواة بين المواطن، والإدارة أمام القضاء.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تطويق تنفيذ الأحكام القضائية ضد الدولة بالمادة 9، قال وسيط المملكة: “أي واحد عندو حكم ضد الدولة لم ينفذ يجي عندنا، يكفي أن يكون عندنا الحكم وامتناع الإدارة، وسنبذل المساعي اللازمة لتنفيذ الحكم”، معتبرا أن تنفيذ الأحكام “اختصاص أصيل تم إعطاؤه لمؤسسة الوسيط”.

وأوضح وسيط المملكة، أن الاحترام الواجب للسلطة القضائية مقدس، يوازيه احترام المؤسسة لاستقلال السلطة التشريعية في خياراتها، مضيفا أن مدخل مؤسسته في تنفيذ الأحكام القضائية هو الاختصاص.

وعن المادة المثيرة للجدل، قال وسيط المملكة إن المشرع أعطى لمؤسسته حق التدخل في إطار إبداء الرأي، غير أن هذا القانون لم يُحل عليها لإبداء رأيها فيه.

وأضاف المتحدث ذاته أن المادة 9 لم تحدث اليوم، وإنما قبل سنوات، إذ سبق للوسيط السابق أن أبدى رأيه فيها بضرورة ضمان المساواة بين الإدارة والمواطنين، كما أن المؤسسة عند كتابتها تقريرها، قبل أشهر، نصت على أن اللجوء إلى الحجز نشاز في العلاقة بين الإدارة، والمرتفق، ويجب تنفيذ الأحكام دون اللجوء إلى الحجز.

ويتجه البرلمان نحو إخراج قانون المالية متضمنا للمادة المثيرة للجدل، بينما علق وسيط المملكة بالقول: “أيا كانت الخيارات التشريعية سنحترمها، ولكن وسيط المملكة سيدافع عن تنفيذ الأحكام، وسيفعل الفصل 41 من القانون المنظم للمؤسسة، الذي يقول بالإحالة على المجالس التأديبية كل موظف رفض تنفيذ حكم بشكل غير مبرر”.