مصر تعلن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة الإثيوبي

580 580

بعد خلافات امتدت لسنات حول الملف

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الجمعة، اختتام جولات التفاوض حول ملف سد النهضة، والتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن خطة ملء السد، التي شكلت محور التصعيد، والتهديدات المتبادلة بين البلدين خلال الأسابيع الماضية.

وجاء ذلك في بيان صحفي، نشرته الخارجية المصرية على صفحتها الرسمية، بعد ختام جولات من المفاوضات، تمت بين وزراء الخارجية، والري في مصر والسودان وإثيوبيا، في العاصمة الأمريكية، واشنطن، التي تمت برعاية وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوشن، وبحضور ممثلي البنك الدولي.

وأوضحت الوزارة، في بيانها، أنه “تم استكمال التفاوض على عناصر، ومكونات اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة”.ووفق البيان نفسه، فإن “تلك العناصر والمكونات تتضمن ملء السد على مراحل، وإجراءات محددة للتعامل مع حالات الجفاف، والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة، التي قد تتزامن مع عملية ملء السد”.

وأضاف المصدر نفسه أن عناصر ومكونات الاتفاق بين وزراء الخارجية، والري في مصر والسودان وإثيوبيا، في العاصمة الأمريكية “تتضمن كذلك قواعد التشغيل طويل الأمد، التي تشمل التشغيل في الظروف الهيدرولوجية الطبيعية، (وتتضمن) أيضًا إجراءات التعامل مع حالات الجفاف، والجفاف الممتد، والسنوات الشحيحة”.

وأشارت الخارجية المصرية إلى أن “المفاوضات تطرقت إلى آلية التنسيق بين الدول الثلاث، التي ستتولى متابعة تنفيذ اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، وبنود تحدد البيانات الفنية، والمعلومات، التي سيتم تداولها للتحقق من تنفيذ الاتفاق.

كما تطرقت المفاوضات، كذلك، إلى “أحكام تتعلق بأمان السد، والتعامل مع حالات الطوارئ، فضلاً عن آلية ملزمة لفض أي نزاعات قد تنشأ حول تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق”.

وأوضحت الوزارة ذاتها أن “الجانب الأمريكي أعلن أنه سيقوم بالمشاركة مع البنك الدولي ببلورة الاتفاق في صورته النهائية، وعرضه على الدول الثلاث في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك للانتهاء من الاتفاق، وتوقيعه، قبل نهاية فبراير الجاري”.

وأكد المصدر نفسه أن مصر تثمن دور الولايات المتحدة، والبنك الدولي، الي “أفضى إلى التوصل إلى هذا الاتفاق الشامل، الذي يحقق مصالح الدول الثلاث، ويؤسس لعلاقات تعاون، وتكامل بينها”.

وجاءت المفاوضات بين الدول الثلاث المذكورة في ظل تخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليارات.

وقالت أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.