صرخة والدة ضحية “البدوفيل” الكويتي: لقد ناصرت أيها القاضي شخصا “تكرفص” على بنت بلادك..لم نبع شرف ابنتنا والتنازل كان من أجل الزواج من دون أي مقابل مادي

اغتصاب اغتصاب

في حديث لـ"اليوم 24"

خرجت أم الطفلة جوهرة، ضحية “البيدوفيل” الكويتي، لتكشف روايتها لما حدث، بعد أن متع القضاء بمراكش، المتهم بالسراح المؤقت دون أن يغلق الحدود المغربية أمامه، ما مكنه من “الهروب”، وبالتالي الإفلات من العقاب، بعد أن اغتصب طفلة عمرها 14 سنة، وهو ما خلف ردود فعل غاضبة، لتوجه سهام النقذ إلى أسرة الضحية بعد هيأة المحكمة.

سميرة، أم جوهرة، قالت في حديث مع “اليوم 24″، إن ولي أمر الضحية رفض التنازل عن الشكاية، وتشبث بمتابعة المواطن الكويتي، موضحة أن وثيقة التنازل الموجودة في الملف، هي من كتبتها، حين كان الملف بين يدي قاضي التحقيق، والذي رفضها، مطالبا بحضور ولي أمر الطفلة القاصر، الذي لم يكن على علم بما حدث آنذاك.

وقالت سميرة: “نعم أدليت بالتنازل خلال مرحلة التحقيق، وقبل تحديد الجلسة الأولى للمحاكمة، لقد أقنعني محامي مغتصب ابنتي ووالده بأن من مصلحتي أن أكتب تنازلا، آنذاك لم يكن لدي محام، وكل ما كنت أعرف أنه في مثل هذه الحالات، إما أن يتم تزويج الضحية بمن اغتصبها، أو أنه سيقضي العقوبة السجنية، ومحامي الكويتي قال لي لن تستفيدي شيئا إن دخل هو السجن”.

وأضافت المتحدثة نفسها: “لم يكن هدفي فعلا هو تزويج ابنتي لمن اغتصبها، كنت فقط أريد توثيق عقد الزواج، وبعد ذلك القيام بإجراءات الطلاق، على الأقل نقولوا بنتي كانت متزوجة، وطلقها زوجها، الشرف عندنا في المغرب مهم جدا، وغير صحيح ما يتم الترويج إليه، من أننا أخذنا مقابلا ماديا، هذا غير صحيح مطلقا، ولسنا بحاجة للمال، ما مخصوصينش”.

وتابعت سميرة، أيضا: “شرف بنتي لا يمكن أن أبيعه بالمال، هل هناك من يبيع جزءً من لحمه، لو كنت أريد ذلك لما وضعنا الشكاية من الأول، وكان عندنا ثقة في العدالة، لو كنت بعت، واشتريت في لحم ابنتي، لماذا سألجأ للمحكمة ولوسائل الإعلام، والتنازل الأول كان من أجل الزواج من دون أي مقابل مادي”.

وحكت الأم عن جزء مما دار بينها وقاضي التحقيق، وقالت: “قاضي التحقيق طردني حين سلمته التنازل، وقال لي إن تنازلك غير مقبول، مادام أن للبنت ولي للأمر، وهو أبوها، يجب أن يحضر لنستمع إليه”.

وزادت: “أنا تبهدلت أما قاضي التحقيق، قال لي أنه حتى لو تنازل الأب أيضا لن يقبل ذلك، لأن الطفلة قاصر وأصبحت إبنة القاضي”، وأشارت إلى أن قاضي التحقيق طردها من مكتبه، فاضطرت إلى إخبار زوجها لأول مرة بما حدث، فأتي بدوره عند القاضي، واسترسلت: “سأل قاضي التحقيق زوجي عما إذا كان يريد التنازل، فأجابه بأنه يرفض ذلك، وقال له إنه يريد لمغتص ابنته العقاب، إذ حددت الجلسة الأولى للمحاكمة”.

وعن مجريات الجلسة الأولى للمحاكمة، قالت الأم، “منعوني من الدخول لقاعة المحاكمة، أدخلوا المتهم، ودخل المحامون أيضا، منعني رجال الأمن من الدخول، ولم يناد علينا، بعدها خرجت المحامية، التي تنوب في ملف ابنتي، وأخبرتني بأن جلسة المحاكمة تأجلت لأسبوع بطلب منها، ثم غادرنا المحكمة مع المحامية دائما، ومباشرة بعد ذلك علمت أن محامي الكويتي طلب السراح المؤقت، سألت المحامية، فقالت لي إنها خلال الجلسة لم يتم التقدم بأي طلب للسراح المؤقت، مستبعدة أن يتم قبوله”.

وقالت أم الضحية: “بما أن القانون أصبح ضدنا، ماذا سننتظر من المغتصب الموسخ؟ القانون لم يعطنا حقنا ولم ينصفنا، وابنتنا ضاعت في شرفها، ويوم سمعت أنه استفاد من السراح المؤقت كانت صدمة كبيرة، للأسف العدالة ديالنا أطلقت سراح شخص مكرفس على بنت بلادكوم واعترف بما قام به”.

وكان عمر أريري، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، قال لـ”اليوم 24″، إن رئيس محكمة الاستئناف بمراكش جمع الحقوقيين المتابعين لهذه القضية، صباح الثلاثاء الماضي، وأكد لهم أن البيدوفيل الكويتي، المتهم في هذه القضية قد غادر التراب الوطني فور تمتيعه بالسراح المؤقت.

وأوضح المصدر ذاته أن رئيس المحكمة تأسف لاتخاذ القضاء قرار تمتيع البيدوفيل الكويتي بالسراح، دون وجود ما يكفي من الضمانات لاستمرار محاكمته حضوريا، مشددا أمام الحقوقيين على أن المحكمة ستعمل مستقبلا على عدم تكرار مثل هذه السلوكيات من طرف القضاء.

الحقوقي نفسه لفت الانتباه إلى أن البيدوفيل الكويتي كان قد تمتع بالسراح المؤقت، بعدما قدمت السفارة الكويتية بالرباط، وأدلت بكتاب تتعهد فيه بإحضار مواطنها المتهم في حالة تمتيعه بالسراح المؤقت، وهو الكتاب، الذي أشهره رئيس محكمة الاستئناف أمام الحقوقيين، ويصفه الحقوقيون بأنه “تدليس من السفارة الكويتية، واستغلال لصفتها لإفلات مواطنها من العقاب”.

رئاسة المحكمة، قالت إنه لم يعد هناك طرف مشتك في هذه القضية، بعدما قدم والدا الضحية، تنازلا كتابيا أدلى به دفاع المتهم الكويتي، بينما نفت والدة الضحية لـ”اليوم 24″، أن يكون الأب تقدم بالتنازل، مؤكدة أن التنازل الوحيد هو الذي قدمته هي أمام قاضي التحقيق، ورفضه، وطردها من مكتبه، بحسب قولها.