حقوقيون: الدولة لم تتكفل بإيواء المهاجرين في هذا الظرف العصيب ويجب دعمهم ضمن الفئات الهشة

مهاجرون من افريقيا جنوب الصحراء مهاجرون من افريقيا جنوب الصحراء

صورة قاتمك عن وضعية المهاجرين في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد

وسط الإجراءات الاحترازية، التي أطلقها المغرب لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد، أطلق حقوقيون مطالب لحماية المهاجرين، والمهاجرات من مخاطر الجائحة، وضمان حقوقهم الأساسية، بالإضافة إلى استفادتهم على غرار باقي المغاربة من الدعم.

وفي سياق التخبط، الذي أبانت عنه مجموعة من دول العالم في التعاطي مع هذه المستجدات، المرتبطة بالانتشار السريع لفيروس كوفيد 19، قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن العديد من المهاجرين، وطالبي اللجوء، في الدول الأوربية، سواء الموجودين في مراكز الاحتجاز المكتظة، أو الذين يبيتون في العراء، يعانون بشكل مضاعف من تأثيرات هذا الوباء، الذي يفاقم معاناتهم، وهشاشتهم.
وفي المغرب، وعلى غرار دول المنطقة، بادرت الدولة، منذ بداية انتشار الفيروس، إلى اتخاذ بعض الإجراءات، كانت لها انعكاسات على الفئات الهشة ومن بينها المهاجرون، الموجودون في وضعية غير نظامية في المغرب، الذين وجدوا أنفسهم بين سندان واقع مزر، وإحساس بالإقصاء في مواجهة آثار الحجر الصحي، وهي الفئة، التي كانت تعتمد بشكل كبير على مساعدات بعض الجمعيات، أو امتهان بعض الحرف، أو على تضامن المواطنات، والمواطنين المغاربة، والأجانب.

وقالت الجمعية، في بلاغ لها، آصدرته، نهاية الأسبوع الجاري، إن الدولة المغربية، وأجهزتها لم تتكفل بإيواء المهاجرين، وتقديم المساعدة لهم في هذا الظرف العصيب، بل أكثر من ذلك، لم تقم الدولة إلا في حالات نادرة بطمأنتهم، وتقديم المعلومة لهم، أو تمكينهم من رخص لقضاء أغراضهم، ما جعلهم عرضة لكل أشكال الهواجس، والخوف.

وعلى الرغم من توالي النداءات من طرف جمعيات، وشبكات للمهاجرين، تقول الجمعية إن التجاوب مع هذه الوضعية لايزال محتشما، وضعيفا، باستثناء بعض المبادرات من جمعيات، أو أشخاص ذاتيين بادرت إلى جمع بعض المساعدات في بعض المدن.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتفعيل القرارات الأممية، خصوصا ضمان الحقوق الأساسية لكل المهاجرين الموجودين في البلاد كيف ما كانت وضعيتهم الإدارية، واعتبارهم جزءا من الفئات الهشة في المجتمع المغربي، التي تحتاج إلى الدعم، والتمتع بكافة حقوقها الاقتصادية، والاجتماعية.
كما دعت الجمعية نفسها إلى رفع الحصار عن أماكن تجمعات المهاجرين، وطالبي اللجوء، ووضع برنامج لتتبع أوضاعهم الصحية، خصوصا الفحوصات المرتبطة بفروس كوفيد 19، وإيجاد مقرات، وفتحها، وتجهيزها لإيوائهم في المرحلة الصعبة الحالية، مع إيقاف كل حملات التنقيل وسط البلاد، أو الارجاع التعسفي لهذه الفئات.