تأجيل جلسة محاكمة حامي الدين إلى شتنبر المقبل تنفيذا لتعليمات “فارس”

حامي الدين: أحضر المحكمة احتراما للقضاء حامي الدين: أحضر المحكمة احتراما للقضاء

.

تأجيل جديد أعلن عنه القاضي محمد اللحية، رئيس غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، صباح أمس الثلاثاء، حيث كان منتظرا أن تلتئم الجلسة رقم 12 من محاكمة القيادي بحزب العدالة والتنمية والمستشار البرلماني بالغرفة الثانية للبرلمان، عبد العالي حامي الدين، والمتابع بجناية “المساهمة في القتل العمد في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى”، على خلفية الأحداث الدامية التي عاشها الموقع الجامعي لظهر المهراز بفاس نهاية شهر فبراير 1993، في مواجهة جرت ما بين فصيلي الطلبة الإسلاميين والقاعديين.

وعلمت “أخبار اليوم” من مصدر قضائي، أن رئيس غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، القاضي محمد اللحية، تولى بنفسه داخل مكتبه بمساعدة كاتب الضبط، وفي غياب جميع الأطراف ودفاعهم، تأخير ملف حامي الدين المدرج بجلسة يوم أمس الثلاثاء، فيما حدد الجلسة المقبلة لمواصلة المحاكمة، في الـ22 من شهر شتنبر المقبل، أي بعد أزيد من أربعة أشهر من الآن.

وكشف مصدر قضائي لـ”أخبار اليوم”، أن سبب تأجيل المحكمة النظر في قضية القيادي بـ”البيجيدي”، والتي أجلت على حالتها، أملته المذكرة التي سبق للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، أن عممها منتصف شهر مارس الماضي، بتنسيق مع وزارة العدل ومؤسسة النيابة العامة، حيث دعا فيها الرؤساء لمختلف محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والتجارية والإدارية، بشأن تصريف القضايا بالمحاكم المغربية على ضوء الظرف الاستثنائي الذي يعيشه المغرب بسبب الحالة الوبائية لفيروس “كوفيد-19″، وحالة الطوارئ الصحية التي فرضتها السلطات العمومية والتدابير الوقائية الرامية إلى الحد من تفشي وانتشار وباء كورونا المستجد.

وزاد المصدر القضائي للجريدة، أن القضية التي يتابع فيها حامي الدين في حالة سراح وباقي القضايا الشبيهة بها، تدخل ضمن فئة الجلسات التي أمرت بخصوصها الجهات القضائية المختصة، بتعليق جلساتها وتأجيل ملفاتها على حالتها، وتعيين تاريخ إدراجها بجلسات مقبلة، حتى يتيسر أمر ضبطها وتتبعها من طرف المتقاضين المعنيين بها، فيما استثنت السلطات القضائية من قرار التعليق والتأجيل، الجلسات المتعلقة بالبت في قضايا المعتقلين، والقضايا الاستعجالية، والملفات المعروضة على قضاء التحقيق، تُورد مصادر الجريدة.

تأجيل محاكمة حامي الدين بسبب كورونا، والذي يعد التأجيل الثالث على التوالي، الأول أملته في جلسة الـ3 دجنبر من العام الماضي وفاة المحامي جواد بنجلون التويمي، وهو منسق دفاع عائلة الطالب اليساري آيت الجيد، أعقبه تأجيل ثان بجلسة 11 فبراير الماضي.

تأجيل 11 فبراير، بررته المحكمة بعدم توصلها من نقابة هيئة المحامين بفاس، بقرار تعيين المحامي المكلف بتصفية مكتب المحامي المتوفى، الذي سبق له أن قدم الطلبات المدنية في مواجهة القيادي بـ”البيجيدي” حامي الدين، حيث أثارت حينها هذه التأجيلات المتتالية جدلا ونقاشا حاميا بين محاميي الطرفين، بسبب الغموض الذي شاب قرار المحكمة بجلسة فبراير الماضي، لما تشبثت بحصولها على مقرر يعين بموجبه من ينوب عن المحامي المتوفى الذي كان منسقا لدفاع عائلة آيت الجيد، وهو ما حال دون فتح الملف ومناقشته رغم أن جميع الأطراف كانت جاهزة لمناقشته، قبل أن يقرر القاضي حينها تأخيره لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، حيث التأمت يوم أمس الثلاثاء الجلسة المؤجلة.

غير أن الظرفية الاستثنائية للحالة الوبائية التي يعرفها المغرب، فرضت هي الأخرى تأجيلا جديدا لقضية حامي لأزيد من أربعة أشهر من الآن، وهو ما قد يطيل عمر هذه القضية المعروضة على القضاء.

هذا وسبق للنقيب محمد الشهبي، منسق دفاع القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن علق على هذا الجدل الذي رافق تأجيل محاكمة موكله خلال جلستين سابقتين، قبل جلسة كورونا، بقوله في تصريح سابق لـ”أخبار اليوم”، إن “قضية عبد العالي حامي الدين تكتسي خصوصية، حولتها عبر جميع الأطوار التي مرت بها بدءا بوضع الشكاية المباشرة ضده، مرورا بالتحقيق ووصولا للمحاكمة، (كل هذا حولها) من ملف عاد كباقي الملفات إلى ملف ذي خصوصية تتحكم في تدبير مساره”.

فيما علق المحامي الوزاني بنعبد الله الشاهدي، منسق دفاع آيت الذي خلف زميله المتوفى جواد بنجلون التويمي، على قرارات التأجيل المتتالية لملف حامي الدين بقوله: “لا تهمنا كدفاع العائلة المدة الزمنية التي يمكن أن يستغرقها هذا الملف بالمحكمة، لأن ما يشغلنا هو الكشف عن الحقيقة ولا شيء غيرها”.