حالات جديدة وسط «الحرس الملكي» تحول قاعدة الحاجب إلى بؤرة جديدة

الجيش المغربي- كورونا الجيش المغربي- كورونا

.

بعدما كانت الحالة الوبائية بجهة فاس تتجه نحو تسطيح منحنى الإصابات الجديدة، والتي انحصرت في حالة واحدة خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، فوجئ الجميع بتفجير كورونا لقنبلة وبائية وسط القاعدة العسكرية لموحى أوحمو الزياني ضواحي مدينة الحاجب، حيث أعلنت بخصوصها وزارة الصحة مساء أول أمس الأربعاء، ضمن ندوتها حول الحصيلة اليومية لنتائج الرصد الوبائي، عن ظهور 19 إصابة جديدة وسط عناصر الحرس الملكي التابعين للقوات المسلحة المغربية، والذين يخضعون للحجر الصحي المراقب بقاعدة الحاجب، وهو ما رفع إصابات كورونا بإقليم الحاجب إلى 118 حالة، جلها تخص عناصر الحرس الملكي الوافدين على الإقليم، يزيد عددهم على 200 فرد رحلوا من ثكنات قوات الحرس بسلا والرباط، والتي تقوم بتأمين الحماية للقصور والمنشآت والأضرحة والرموز الخاصة بملوك المغرب، (رحلوا) نحو قاعدة الحاجب عقب انتشار الفيروس وسطهم، تُورد مصادر “أخبار اليوم”.

وفي هذا السياق، أشار مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، محمد اليوبي، في تصريحه الصحافي عن حصيلة الـ24 ساعة الأخيرة حتى مساء أول أمس الأربعاء، إلى تسجيل 21 إصابة جديدة بجهة فاس – مكناس، 19 حالة منها رصدت ضمن بؤرة جديدة، ربطها مسؤول وزارة الصحة في ندوته بـ”تجمع سكاني”، ويتعلق الأمر بحسب ما أورده مسؤول بالمديرية الجهوية للصحة بفاس، في اتصال هاتفي أجراه معه “اليوم 24″، بإصابات جديدة ظهرت وسط عناصر الحرس الملكي، والذين يخضعون للحجر الصحي المراقب بداخل مركز للتدريب والتكوين تابع للقاعدة العسكرية لمدينة الحاجب، عقب ترحيلهم إليها بداية شهر ماي قادمين من ثكناتهم بسلا والرباط، بعدما تسلل إليها فيروس “كوفيد-19”.

وأوضح المصدر عينه، أن عمليات التتبع اليومي للحالة الصحية لعناصر الحرس الملكي الخاضعين للحجر الصحي المراقب بداخل القاعدة العسكرية لمدينة الحاجب، مكن فرق التدخل السريع التابعة للمصالح الصحية العسكرية والمدنية، من رصد إصابة عنصر بالفيروس جرى الإعلان عن حالته يوم الثلاثاء الماضي، وهو ما عجل حينها بإخضاع زملائه بالوحدة السكنية داخل القاعدة العسكرية للحاجب، والتي يقضون بها فترة الحجر الصحي، للتحليلات المخبرية –الفيروسية، أكدت نتائجها المعلن عنها مخبريا في ندوة وزارة الصحة لمساء أول أمس الأربعاء، ظهور الفيروس على عينات المسالك التنفسية لـ19 فردا جديدا من عناصر الحرس الملكي، وهو ما رفع عدد الحاملين للفيروس وسطهم، إلى 115 مصابا من أصل مجموعة يزيد عددها على 200 عنصر من قوات الحرس الملكي، المرحلين منذ الثامن من شهر ماي الجاري من ثكناتهم بسلا والرباط نحو الحاجب لعزلهم بقاعدة موحى أحمو الزياني وإخضاعهم للحجر الصحي.

من جهته، قال مصدر آخر قريب من الموضوع، إن ظهور الإصابات الجديدة بكورونا وسط عناصر الحرس الملكي، يأتي بعد انقضاء الفترة المحتملة لاحتضان جسد المصابين للفيروس، والمحددة في أزيد من أسبوعين، أعقبت تسلل الفيروس إلى قوات الحرس الملكي بثكناتهم بسلا والرباط في السادس من شهر ماي الجاري، وهو ما تسبب، يردف المصدر عينه، في ظهور حالة الجندي التابع للحرس، وبعده 19 مصابا آخرين، يوجدون تحت تدابير الحجر الصحي منذ الثامن من ماي الجاري، بعد ترحيلهم إلى وحدة سكنية بداخل القاعدة العسكرية للحاجب، حيث خصص لهم المسؤولون عنها الجناح الذي كان يشغله قبل الجائحة فوج “2019-2020” للمدعوين للخدمة العسكرية الإجبارية، يزيد عددهم على 3400 مجند، جرى إفراغهم من الثكنة العسكرية ضمن تدابير احترازية قبل استكمالهم للمرحلة الثانية من التجنيد والتكوين.

آخر المعطيات الآتية من القاعدة العسكرية ضواحي مدينة الحاجب، تفيد أن القاعدة تعيش حالة استنفار صحي وأمني منذ تأكيد الكشوفات المخبرية تسجيل 20 إصابة جديدة وسط عناصر الحرس الملكي في أقل من 48 ساعة الماضية، وهو ما عجل، بحسب ما كشفت عنه مصادر “أخبار اليوم” الخاصة، بصدور أوامر عسكرية صارمة لفرض التزام عناصر الحرس بتدابير الحجر الصحي المراقب بداخل الوحدة السكنية لمركز التكوين والتدريب بقاعدة الحاجب، خصوصا بعد حالات التراخي والتي كشفها فيديو نشر مؤخرا بمواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه عناصر الحرس بداخل مطعم تابع لمقر إقامتهم تحت الحجر الصحي، وهم يحتفلون في فتور جماعي مرددين أدعية دينية وترانيم وابتهالات تخص الطقوس المخزنية للحرس الملكي، وهو ما تسبب، تضيف مصادر الجريدة، في تفعيل الخطة الخاصة بالإجراءات الاحترازية المشددة لطوارئ الصحة العامة على جميع عناصر الحرس الخاضعين للحجر الصحي بالقاعدة العسكرية للحاجب.

 من جهة أخرى، أوردت معطيات حصلت عليها الجريدة، أن الظهور المفاجئ للإصابات الجديدة وسط جنود الحرس الملكي بمقر عزلتهم الصحية بالقاعدة العسكرية بالحاجب، جاء بعدما كانت الحالة الوبائية لهذه القوات تتجه نحو الاستقرار، حيث سجلت وسطهم خلال الـ24 ساعة الماضية، شفاء 6 حالات جديدة، ليرتفع عدد المتعافين إلى 73 حالة من أصل 95 مصابا قدموا إلى الحاجب وهم يحملون الفيروس، قبل أن تنتقل مؤخرا العدوى إلى عدد من مخالطيهم، أسفرت عن إصابة 20 شخصا من زملائهم، ما رفع عدد الإصابات حتى الآن إلى 115 إصابة، تخص الحرس المرحلين إلى القاعدة العسكرية للحاجب، فيما يبدو أن القواعد العسكرية الأخرى، منها قاعدة مدينة تادلة، والتي وزعت عليها أفواج عناصر الحرس لمنع انتشار الفيروس وسطهم، لم تسجل تطورات جديدة في حالتهم الصحية، تقول مصادر الجريدة.

هذا وتسببت الإصابات الجديدة المسجلة بالقاعدة العسكرية للحاجب، والتي تحولت من حالات منفردة واردة عليها من ثكنات الحرس بسلا والرباط، إلى بؤرة محلية جديدة، (تسببت) بحسب المتتبعين في رفع حالات الإصابة بكورونا بجهة فاس- مكناس، ما عقد وضعية الحالة الوبائية بالجهة، والتي اهتزت في نفس يوم اكتشاف 19 حالة وسط الحرس، على تسجيل إصابة عاملة في عقدها الثالث، تعمل بوحدة صناعية متخصصة في الصناعات الغذائية، توجد بمنطقة “الحاج قدور” ضواحي العاصمة الإسماعيلية، والتي تحتضن الوحدات الصناعية لمشاريع “أكرو بوليس” و”بزنيس- بارك”، سبق للملك محمد السادس أن أطلقها بالمنطقة.