احتجاجات بصفرو سببها «قفة رمضان» وصرف مساعدات صندوق كورونا

قفة قفة

.

حالة غليان عاشتها ضواحي مدينة صفرو يوم أول أمس الثلاثاء، بعدما خرج سكان ثلاث جماعات في وقت متزامن رغمبعد المسافة بينها، في مسيرات احتجاجية مشيا على الأقدام، خارقين بذلك حالة الطوارئ الصحية، حيث رفع المحتجون،جلهم من الفلاحين والكسابة الصغار ومعدومي الدخل من الأسر التي تعيش الهشاشة، شعارات غاضبة ردا منهم، كمايقولون، على إقصاء غالبيتهم من المساعدات المالية المخصصة للأسر المستحقة، التي يقدمها صندوق تدبير جائحةكورونا. كما طالبوا بفتح تحقيق في طريقة توزيع قفف رمضان الممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التيوزعتها سلطات صفرو بدون أن تصلهم حصصهم منها، يُورد المحتجون في بلاغ عممه منسقو حركتهم الاحتجاجية.

وفي هذا السياق، خرج سكان جماعة سيدي لحسن، البعيدة عن مقر عمالتهم بمدينة صفرو بحوالي 22 كيلومترا، فيمسيرة حاشدة شارك فيها الرجال والنساء والشبان المتحدرون من أسر فقيرة، وهم يحملون الأعلام الوطنية ولافتاتتطالب بحقهم في الدعم العمومي من صندوق تدبير جائحة كورونا، فيما حمل البعض الآخر نسخا من بطائقراميدالتي لم تشفع لهم، كما يقولون، في الحصول على

المساعدات المالية التي خصصتها الحكومة للأسر المستحقة للدعم، والذي دخل مرحلته الثانية دون أن يحصلوا علىمستحقاتهم، شأنهم في ذلك شأن متظاهرين وسطهم اعتبروا أنفسهم منمعدومي الدخل، حيث رفعوا بأيديهم قطعامن رغيف الخبز، في إشارة منهم إلى الجوع الذي بات يهددهم مع استمرار حالة الطوارئ الصحية، يقول أحد المحتجينفي حديثه للجريدة.

وزاد المصدر عينه أن المحتجين بجماعةسيدي لحسن اليوسي، تمكنوا من قطع أزيد من 10 كيلومترات مشيا علىالأقدام رغم الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، في اتجاه مدينة صفرو التي يوجد مقر العمالة، غير أن السلطات سارعتإلى تنفيذ إنزال بالمنطقة، وفرضت طوقا أمنيا على المحتجين، وأجبرتهم على التوقف بمنطقةموجوضواحي جماعتهموهم في طريقهم إلى مدينة صفرو، خوفا من السلطات من اتساع رقعة المحتجين وانضمام سكان الدواوير والجماعاتالتي تمر منها مسيرة المتظاهرين القادمين من جماعةسيدي لحسن، وهو ما عجل بفتح السلطات للحوار معهم علىقارعة الطريق، والذي انتهى، بحسب مصادرنا، بحصر لوائح العائلات التي جرى استثناؤها من مساعدات صندوق تدبيرجائحة كورونا، وكذا المقصيين منهم من قفف مساعدات رمضان الخاصة بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، حيثتسلمت السلطات لوائح هؤلاء المتضمنة لأرقام بطائقراميدللحاصلين عليها، ولوائح أخرى همت غير الحاصلين عليهاولم يستفيدوا هم أيضا من صرف مساعدات الدعم العمومي في زمن الجائحة.

وبالضفة الأخرى من الحدود الفاصلة بين إقليم صفرو وتازة، حيث توجد جماعات قروية محسوبة على دائرة المنزل التابعةإداريا لعمالة صفرو، عاشت المنطقة حالة احتقان تزامنت مع مثيلتهابجماعة سيدي لحسنعلى الحدود بين صفرووإقليم بولمان، حيث خرج سكان جماعتيالدر الحمراءوأدرج، واللتين تبعدان عن مقر العمالة بحوالي 60 كيلومترا،في مسيرة على الأقدام، حاملين نفس الشعارات والمطالب التي أشهرها أهاليهم بجماعةسيدي لحسن، قبل أنتعترضهم السلطات مدعومة بالقوات العمومية، تضم عناصر الدرك والقوات المساعدة، حيث جرى توقيفهم بعدما قطعواأزيد من ستة كيلومترات على مستوى الطريق الإقليمية المؤدية إلى مدينة رباط الخيرهرممو سابقابالمكان المسمىاخرواعن، لمنع مسيرة المحتجين من مواصلة سيرها في اتجاه مقر العمالة بصفرو، وهناك عمد ممثلو السلطات بقيادةرئيس دائرة المنزل إلى محاورة المحتجين على قارعة الطريق، والذين حصلوا، بحسب ما كشف عنه مصدر حقوقي حضرالحوار، على وعود بمعالجة مطالب العائلات المستحقة للدعم العمومي، إضافة إلى مطالب أخرى همت الفلاحين والكسابةالمتضررين من الجائحة.

آخر الأخبار القادمة من صفرو، تفيد أن سلطات عمالتها سارعت إلى استنفار مصالحها لإيجاد الحلول المناسبة لمعالجةمطالب المحتجين، قبل اتساع رقعتهم بباقي الجماعات والدواوير بهذه العمالة، خصوصا أن الخروج العفوي للمتظاهرينفي ثالث أيام العيد لإسماع صوتهم للسلطات، جاء بعد أن نفد صبرهم وطال انتظارهم على مدى المرحلتين السالفتين منفرض السلطات لحالة الطوارئ الصحية، يقول أحدهم، وهو ما أضر وبشكل لافت بالوضع الاجتماعي لعدد من الأسرالقروية بضواحي مدينة صفرو، والذين يعتمدون كليا على الفلاحة المعيشية وتربية المواشي، فيما يشتغل الباقون عمالامياومينفي أوراش البناء، وهي الحالة الاجتماعية السائدة وسط كل سكان الجماعات التابعة للإقليم الذي يغلب عليهالطابع القروي، باستثناء 5 جماعات حضرية هي صفرو وإيموزار كندر والمنزل والبهاليل ورباط الخيرهرممو“.