حامي الدين: تدبير أزمة كورونا لم يخرج عن أيدي السياسيين.. والجائحة أربكت العالم وليس المغرب وحده

حقائق وشهادات في قضية حامي الدين حقائق وشهادات في قضية حامي الدين

خلال ندوة افترضاية

قال عبد العالي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، إن الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا أربكت دول العالم، وليس المغرب وحده، مؤكدا أن حتى المآلات المستقبلية للوضع ليست حتى الآن معروفة، خصوصا أن الآلاف لايزالون يصابون، ويقتلون به، يوميا، في مختلف دول العالم.

وأكد حامي الدين، خلال مشاركته في ندوة افتراضية، نظمتها مؤسسة طنجة الكبرى للشباب والديمقراطية، مساء أمس الخميس، حول الدولة والمواطن.. أية تعاقدات لما بعد الأزمة”، أن التعامل مع الجائحة أمر غير مؤطر دستوريا، لأن الوثيقة الدستورية تنبأت بحالات الاستثناء، والحرب، والحصار، ولكنه لم يتنبأ بحالة الجائحة، وانتشار وباء يعطل الحركة، ونشاط المؤسسات، والسير العادي.

وشدد المتحدث نفسه على أن المغرب لم يكن أمامه إلا خيار العزلة الصحية باعتبارها الخيار الأنسب لحماية المواطنين، مسجلا أن البلاد اتخذت إجراءات سريعة، واستباقية، مشيرا إلى أن فرنسا كانت تنظم الانتخابات البلدية، بينما المغرب كان يغلق الحدود البرية، والبحرية، والجوية بعد إعلان حالة الطوارئ الصحية، التي أقرت بمرسوم قانون.

أما عن التأطير القانوني لحالة الطوارئ، التي أعلنتها البلاد، وتواري البرلمان عن أداء وظائفه، فاعتبر حامي الدين أن المرسوم بقانون الطوارئ يجب قراءته في سياق الخوف، بالنظر إلى التحديات، التي كانت تواجه البلاد، ومواطنيها إزاء الجائحة.

وسجل حامي الدين وقوع “ارتباك في عمل المؤسسة التشريعية، في بداية الأزمة”، لكنه ذكر بأن البرلمانيين أنفسهم هم من اتخذوا القرار بتحجيم الحضور، في إشارة إلى تعطل البرلمان، مسجلا أن هذا الارتباك تم تجاوزه تدريجيا باعتماد طرق جديدة للتصويت بوسائل إلكترونية كما وقع في مجلس المستشارين، ليتم التكيف بشكل سريع مع الوضع، مع عقد الاجتماعات عن بعد.

أما بشأن ما وقع في مجلس النواب، فأكد حامي الدين أنه يمكن تسجيل ملاحظة على قضية تفويض التصويت، التي جرت، إذ لا يمكن الجزم بأن في الأمر خرق للدستور، لأن الأمر بيد المحكمة الدستورية، التي تبقى صاحبة الحق للفصل في الموضوع، مشيرا إلى أن حالة القوة القاهرة التي حالت دون حضور البرلمانيين تحكمت في اجتهاد أعضاء مجلس النواب، ولا يمكن القول إنهم وقعوا في خرق للدستور.