نقطة نظام.. شكرا ولكن..

محد عبد النباوي محد عبد النباوي

نقطة نظام

بادرت النيابة العامة، مشكورة، إلى التفاعل مع ما نشرناه في هذا الركن قبل بضعة أيام، من تنوير للعدالة بخصوص وجود تدوينة نشرتها شابة، تشكو فيها اتصالات ومحاولات من جانب إحدى المحاميات وشخص آخر، لم تحدد هويته، يحاولان حملها على تقديم شكاية ضد زميلنا سليمان الريسوني، وتقديم نفسها ضحية لتحرش من لدنه.

وقامت النيابة العامة، مشكورة مرة أخرى، بتعميم بلاغ مساء أول أمس، تقول فيه إنها أمرت بفتح بحث في الموضوع «أفضت نتائجه إلى تحديد صاحبة التدوينة التي أفادت، عند الاستماع إليها، بأنها لم تتعرض لأي ضغط أو إغراء من أي جهة لكي تنتصب ضحية لاعتداء جنسي في مواجهة الشخص المعني بالأمر».

كل هذا يحمل على السعادة والإشادة، بمثل هذه البادرة الجميلة والباعثة على السرور، حيث قامت النيابة العامة بالتفاعل مع ما أثرنا انتباهها إليه. لكن البيان الصادر ترك من الأسئلة العالقة أكثر مما أجاب.

فصاحبة التدوينة، التي يفترض أنه جرى الاستماع إليها بناء على ما نشرته، تقول إنها تلقت اتصالا من محامية المشتكي، بعد اتصال شخص آخر بها، «على أساس أني ضحية شخص يتابع بتهمة هتك العرض مع الاحتجاز والتعنيف»، في إشارة منها إلى ملف زميلنا المعتقل سليمان الريسوني.

أكثر من ذلك، تقول صاحبة التدوينة إن «الناس باغيين يديرو ملف يراكمو فيه القضايا، والمشتكي كاع ما عندو حتى الخبار على هادشي. واش هادشي أخلاقي؟ هادشي راه كيضرب فمصداقية القضية الأولى. كفى من الاصطياد في الماء العكر».

للأسف، لم يخبرنا بلاغ النيابة العامة بهوية المحامية التي قامت بالمساعي «الجميلة» لدفع المدونة إلى اتهام زميلنا، ولا من يريد صنع ملف خلف ظهر المشتكي المفترض، ولا من يقوم بأشياء لاأخلاقية تنزع المصداقية عن ملف سليمان الريسوني.