نقطة نظام.. الاختبار

العثماني والرميد العثماني والرميد

.

يواجه حزب العدالة والتنمية اختبارا حقيقيا لمنظومته الداخلية في فرض الشفافية في صفوفه، بعدما تولت الهيئة المختصة داخله النظر في موضوع الموظفة التي كانت تعمل قيد حياتها في مكتب القيادي في صفوف الحزب ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد، والتي تبيّن أنها لم تكن منخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

منذ تفجير هذا الموضوع بواسطة تسجيل صوتي جرى تداوله على نطاق واسع، توالت المحاولات التواصلية التي قام بها مقربون من المصطفى الرميد، وكلّها تؤكد سلامة الشق الخاص بالمعاملة الإنسانية بين الوزير وموظفته السابقة في مكتب المحاماة الذي كان يديره قبل تفرغه لمسؤولياته السياسية. لكن المشكلة تكمن في كون هذه الخطوات التواصلية تؤكد المعطى الجوهري في القضية، والذي يتمثل في عدم تصريح المكتب بموظفته الراحلة، بينما يعتبر الأمر إلزاميا بقوة القانون.

السياق والطريقة اللذان أثير بهما الموضوع، يوحيان بوجود استهداف سياسي واضح من طرف خصوم الوزير. لكن من يدخل المعترك السياسي، لا يمكنه أن يلوم خصومه في حال استثمارهم ما يمكن أن يكون قد صدر عنه من أخطاء، ولا الدفع بوجود الاستهداف والانتقاء في التاريخ والكيفية اللذين جرى بهما إخراج الموضوع إلى العلن.

الكرة الآن في ملعب حزب المصباح، حيث سيشكل قرار هيئته المختصة مؤشرا عن صلابة البناء التنظيمي والمؤسساتي الداخلي للحزب، ومدى استطاعته مواجهة مثل هذه الوقائع الحارقة بالشجاعة والجرأة الكافيين.