والي طنجة يطفئ غضب تجار بني مكادة بإضافة ساعة قبل الإغلاق

محمد امهيدية محمد امهيدية

السمسرة في رخص التنقل الاستثنائية تطيح برجل سلطة

سارع والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد مهيدية، منتصف أول أمس الثلاثاء، إلى عقد اجتماع مع ممثلي تجار ومهنيي منطقة “بني مكادة” التي كانت شهدت، مساء الاثنين الماضي، تظاهرة احتجاجية على قرار فرض الحجر الصحي مجددا على عاصمة البوغاز، حيث توج اللقاء، حسب عدة مصادر، بإضافة ساعة في المساء بالنسبة للمحلات التجارية، ليصبح موعد الإغلاق عند التاسعة عوض الثامنة ليلا، وتم تمديد موعد إغلاق المقاهي ومحلات المأكولات المتواجدة خارج الأحياء الموبوءة إلى غاية منتصف الليل.

كما أثمر اللقاء، الذي حضره أيضا الكاتب العام للولاية، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومسؤولون كبار آخرون في الولاية، مع ممثلي تجار “قيسارية الأزهر”، والسوق النمودجي “بير الشعيري”، وجمعية منتدى التاجر بطنجة، (أثمر) تبديد سوء الفهم الذي حصل مع رجال السلطة، الذي كان سببا في خروج عفوي للمتضررين من تبعات الجائحة إلى الشارع، مستنكرين قرار وزارة الداخلية المفاجئ، الذي وصفوه بـ”القاسي”.

وكشفت مصادرنا أن والي الجهة وعامل عمالة طنجة أصيلة، محمد مهيدية، استعمل لغة العواطف لامتصاص غضب ممثلي التجار والمهنيين في المراكز التجارية بمنطقة بني مكادة، التي تنتمي ترابيا وإداريا إلى مقاطعتي “امغوغة” و”السواني”، إذ أكد تفهمه لمطالب المحتجين، مبديا أسفه لما اعتبره “سوء الفهم” الذي حصل نتيجة الأجواء المشحونة بين المواطنين الذين يطالبون بحقوقهم، وبين رجال السلطة الذين يسهرون على تطبيق مقتضيات القانون، في إطار التعليمات التي وردت في بلاغ وزارة الداخلية.

وأضافت المصادر نفسها أن المسؤول الترابي الأول عن جهة الشمال، وعد المهنيين بمراجعة قرار تشديد القيود في غضون أسبوع واحد إذا ما تحسنت الوضعية الوبائية خلال الأيام المقبلة، حيث أكد أن تمديد ساعة إضافية هو اجتهاد ذاتي من جانبه، حتى لا يشعر المواطنون بضغط في الحيز الزمني المخصص للتسوق، لكنه في المقابل شدد على ضرورة تنظيم التجار أنفسهم، عن طريق تمثيلياتهم في إطار الحرية المقرونة بالمسؤولية.

في سياق متصل، وضمن ردود الفعل المستمرة على قرار فرض الحجر الصحي على مدينة طنجة، استنكرت فعاليات مدنية ومهنية ما وصفته بـ”القرار المتسرع” من جانب وزارة الداخلية، معتبرة أن اللجوء إلى الخيارات السهلة يؤزم الوضعية ولا يحقق أية حلول مستدامة، داعية الحكومة إلى الانتباه إلى مخاطر استهداف القدرة الشرائية للمواطن، ومس أمنه المعيشي واستقراره الاجتماعي، في سياق متسم بتداعيات الأزمة الاقتصادية التي رافقت شهور الحجر الماضية، ولا تزال تبعاتها تلاحق أصحاب المهن الحرة خلال الشهور المقبلة.

كما استغربت فعاليات المجتمع المدني بطنجة، من خلال تعليقات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، “تعليق فشل السياسة التدبيرية لوزارة الصحة على مشجب تفشي عدوى فيروس كورونا”، في حين أن المشكل يكمن في “عجز القطاع الصحي في مستشفيات مدينة طنجة عن تقديم الخدمات الصحية للمرضى المصابين بـ”كوفيد-19″، متسائلة، في نفس السياق، “أين ذهبت موارد صندوق جائحة كورونا إذا لم تغطِ خصاص وحاجيات القطاع الطبي من معدات وموارد بشرية؟”.

من جهة ثانية، أطاحت شبهة استغلال المنصب من أجل السمسرة في شواهد إدارية، برجل سلطة برتبة خليفة قائد، في مقاطعة “السواني” بطنجة، بعدما سقط في مخالفة التلاعب برخص التنقل الاستثنائية، إذ استدعته مصالح ولاية جهة طنجة، وألحقته بـ “الكاراج” دون مهمة، في انتظار ترتيب الجزاءات المتناسبة مع طبيعة المخالفة الإدارية المرتكبة.

وبخصوص مستجدات الوضع الصحي في عاصمة البوغاز، حصد فيروس كورونا أرواح شخصين آخرين في قسم الإنعاش بمستشفى محمد السادس بطنجة، الذي ترقد به الحالات المستعصية والخطيرة، ليبلغ العدد 65 حالة وفاة، وهو أعلى معدل على الصعيد الوطني، وتسبب ارتفاع الوفيات وأعداد الحالات الحرجة في زيارة وزير الصحة خالد آيت الطالب مدينة طنجة نهاية الأسبوع الماضي، على ضوء تقرير أعدته المديرة الجهوية للصحة، تضمن إشارة بعثت المخاوف وسط مسؤولي وزارة الصحة، عندما رجحت أن تكون وراء هذا الارتفاع عوامل مرتبطة بتطور سلالة الفيروس.