مرسـوم يرقـي مـديري “الماليـة” إلـى رتبة “وزراء” ويصفى تركة وزارة الإصلاح الإداري

العثماني وبنشعبون العثماني وبنشعبون

.

أفرجت الحكومة أخيرا، على مشروع المرسوم المتعلق بـ”تحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة”، وذلك بعد مضي ما يناهز 10 أشهر على التعديل الحكومي الذي نتج عنه توسيع نطاق اختصاصات الوزارة عبر إدماج قطاعي الوظيفة العمومية والشؤون العامة والحكامة وإحداث مديريات كبرى بصلاحيات “وزارية”.

وينص مشروع المرسوم، الذي اطلعت عليه “أخبار اليوم”، على “تعزيز اختصاصات الوزارة بإدماج مهام كل من قطاع الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة وقطاع الشؤون العامة والحكامة في نطاق المديريات التي لها تقارب مع هذه المهام أو الاحتفاظ بالوحدات التي لها مهام خاصة؛ مع الأخذ بعين الاعتبار التصميم المديري للاتمركز الإداري، وذلك من خلال إحداث تمثيليات إدارية جهوية للوزارة.

وحسب المصدر ذاته، فإن تنزيل هذه الهيكلة الجديدة سيتم عبر “إحداث مديرية عامة للميزانية ودعم السياسات العمومية، وذلك من خلال إعادة هيكلة مديرية الميزانية وتعزيز اختصاصاتها بمهام قطاع الشؤون العامة والحكامة فيما يخص المنافسة والأسعار والمقاصة، مشيرا إلى أن هذه المديرية ستتولى “الإشراف على كل مراحل العملية الميزانياتية مع تخويلها دورا أكبر في إعداد السياسة الميزانياتية”.

وبحسب المرسوم، فإن هذه المديرية العامة المذكورة، ستشتمل على 6 مديريات، ويتعلق الأمر بـ”مديرية إصلاح المالية العمومية والسياسة الميزانياتية، ومديرية قانون المالية والحوار الميزانياتي؛ ومديرية تتبع الميزانية والدعم الجهري؛ ومديرية موظفي الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية؛ ومديرية تمويل الإصلاحات والاستراتيجيات القطاعية؛ ومديرية المنافسة والأسعار والمقاصة”.

وشملت التغييرات الكبرى التي جاء بها المرسوم أيضا، تنصيصه على إحداث مديرية عامة للاقتصاد والخزينة، وذلك بـ”دمج مديرية الخزينة والمالية الخارجية ومديرية الدراسات والتوقعات المالية”،  مع “تعزيز اختصاصاتها بمهام قطاع الشؤون العامة والحكامة المتعلقة بمناخ الأعمال وتقييم السياسات العمومية والعلاقات مع مجموعة البنك الدولي وتنمية المقاولة”.

ومنح المشروع لهذه المديرية العامة، صلاحية “إعداد التوقعات الاقتصادية وتتبع الظرفية الدولية وتقديم الاستشارة في مجال السياسات الماكرو اقتصادية والشؤون الاقتصادية وإعداد السياسات المالية والجبائية والجمركية ودعم المقاولة”، على أن تشمل 5 مديريات، وهي: مديرية السياسات الاقتصادية؛ ومديرية التمويلات الخارجية؛ ومديرية الدين العمومي والخزينة العمومية، ومديرية القطاع المالي، ومديرية التعاون الاقتصادي.

كما ضمت التغييرات الجديدة، إحداث مديرية عامة لإصلاح الوظيفة العمومية، عبر دمج اختصاصات المديريات التابعة لقطاع إصلاح الإدارة، وتعزيز اختصاصاتها بمهام قطاع الشؤون العامة والحكامة فيما يخص الحكامة.

وتشتمل المديرية العامة لإصلاح الإدارة، بحسب المرسوم، على مديريتين، وهما مديرية تحديث الإدارة والحكامة، ومديرية إصلاح الوظيفة العمومية”.

كما ينص المرسوم على “إحداث تمثيليات إدارية جهوية للوزارة، والتي ينتظر أن تناط بها مها تمثيل الوزارة أمام جميع السلطات على صعيد الجهة؛ وكذا في اللجنة الجهوية للتنسيق التي يرأسها والي الجهة؛ مع “تمثيل الوزارة في مجالس إدارة المراكز الجهوية للاستثمار؛ والإسهام في إعداد التصاميم المديرية للاتمركز الإداري المتعلقة بها؛ وكذا دعم القطاعات الوزارية في تنزيل تصاميمها المديرية للاتمركز الإداري، وإخبار الوزير بشكل دوري حول أنشطتها.

مديرية الميزانية

المرسوم أوكل للمديرية العامة للميزانية ودعم السياسات العمومية، إنجاز الدراسات في مجال السياسة المالية المرتبطة بالميزانية، وتنسيق عمليات إعداد مشاريع قوانين المالية والتقارير والوثائق المراففة لها وتتبع تنفيذ قوانين المالية، وكذا الإسهام في إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمحاسبة العمومية وفي تطبيق هذه النصوص.

كما ستتولى المديرية، أيضا، “إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالعوائد والمداخيل غير الناتجة عن الضرائب وأملاك الدولة، وذلك بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية والسهر على تطبيق هذه النصوص، فضلا عن دراسة مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية والإجراءات التي قد يكون لها انعكاس مالي مباشر أو غير مباشر، وذلك بتنسيق مع المصالح المعنية؛ و”الإسهام في أشغال تحضير المخططات والإصلاحات والاستراتيجيات القطاعية وبرامج التنمية الجهوية، وتتبع تنفيذ الميزانية وإعداد مقتضيات ضبط التوازن الميزانياني.

علاوة على القيام، في إطار مهامها، بممارسة الاختصاصات المخولة للسلطة الحكومية المكلفة بالمالية بمقتضي النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في علاقتها بالجماعات الترابية وهيئاتها، وتمثيل الوزارة في لجان الصفقات العمومية على مستوى الإدارات المركزية وعلى مستوى المصالح اللاممركزة، والإسهام في إخبار الوزير المكلف بالمالية بالظروف التي يقم فيها تنفيذ الميزانية وقانون المالية، وإعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بأنظمة التقاعد الخاصة بموظفي الدولة والجماعات الترابية.

مديرية الاقتصاد والخزينة

ونصت المادة 10 من المرسوم على أن مهام المديرية العامة للاقتصاد والخزينة، تتلخص في “تقديم اقتراحات وإنجاز الدراسات في مجال السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية والقرض والمديونية”، وإعداد التوقعات الاقتصادية وتحديد التوازنات الماكروــ اقتصادية والسهر على الحفاظ عليها وضمان انسجام السياسات الماكروــ اقتصادية؛ وتتبع الظرفية الدولية والوطنية وتحليل السياسات الماكروــ اقتصادية وتقديم الاستشارة بشأنها وبشان القضايا الاقتصادية والمالية والنقدية.

بالإضافة إلى تحديد توازن الخزينة والإسهام في إعداد قانون المالية وتتبع تنفيذه؛ وضمان شروط تحقيق توازن الخزينة ووضع بيان توقعي للتحملات والموارد وتحديد وتنفيذ وسائل تدبير الخزينة العمومية بتنسيق مع الخزينة العامة للمملكة والقيام، لهذا الغرض، بإصدار وتوظيف قروض الخزينة، ومهام أخرى.

المديرية العامة لإصلاح الإدارة

من مهامها، إعداد مشاريع تحديث القطاع العام وفق السياسة الحكومية المتعلقة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، بتنسيق مع القطاعات المعنية، وتتبع تفعيل السياسة الحكومية في مجال اللاتمركز الإداري؛ إلى جانب اقتراح الإجراءات التي من شأنها تدعيم الأخلاقيات والحكامة الجيدة في القطاع العام وتنمية جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وتحسين العلاقات مع هؤلاء، والإسهام في تبع تنفيذها، مع إعداد المشاريع الرامية إلى تحسين تدبير الموارد البشرية للقطاع العام..