قضية سليمان الريسوني..مطالب حقوقية بتقديم ملفه إلى هيآت اممية..اعتقاله تعسفي وملفه فارغ

سليمان الريسوني سليمان الريسوني

.

دعا الناشط السياسي المعطي منجيب، ورئيس جمعية “حرية الآن”، مساء اليوم الإثنين، جمعيات ولجان حقوقية إلى تقديم ملف الصحافي سليمان الريسوني، المعتقل منذ 22 من شهر ماي المنصرم، إلى هيآت أممية على رأسها الفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي.

وأفاد منجب، أثناء مشاركته في الندوة الرقمية التي نظمتها لجنة التضامن مع الصحافي سليمان الريسوني، رئيس تحرير يومية ” أخبار اليوم”، مساء اليوم الإثنين، بمشاركة صحافيين من تونس والجزائر، بأن تقديم ملف الصحافي الريسوني إلى هيآت أممية من شأنه التعريف بملفه وإظهار الحقيقة، لاسيما لما يتعرض له من اعتقال تعسفي.

وأضاف المتحدث نفسه، أنه خلال السنوات الأخيرة، يتعرض الصحافيون المغاربة المستقلون إلى حملات تشهير، من طرف صفحات ومواقع مقربة من السلطة، مبرزا، أن رئيس التحرير يومية “اخبار اليوم”، تعرض بدوره إلى هجوم خطير من طرف صحافة التشهير، بل الغريب بحسبه، أن صحافة التشهير هددته باعتقاله.

وذكر معطي منجيب، أن صحافة التشهير كانت تهدف إلى تجييش الرأي العام المغربي ضد الريسوني، بترويج معطيات غير دقيقة وكاذبة عنه.

ولفت رئيس جمعية “حرية الآن” الانتباه إلى أن الصحافيين المستقلين المغاربة يتعرضون إلى حملات تشهير ممنهجة، ويتابعون بتهم مهينة، مثل الاغتصاب والخيانة الزوجية أو خيانة البلاد، وذلك لضرب مصداقيتهم.

إلى ذلك أشار المتحدث نفسه، إلى أن 110 صحافيا مغربيا وقعوا على عريضة ضد الصحافة التشهير بل إن البعض منهم يشتغل في صحافة التشهير، وهذا يدل أن هذا النوع من الصحافة ليس له مصداقية.

هذا، وناشد المعطي منجب إطلاق سراح الصحافي سليمان الريسوني، مشددا على أن ملفه فارغ، والدليل على ذلك أن ملفه لا يزال يراوح أدراج التحقيق بدون أي دليل مادي يدينه.

هذا، وتعذر على الصحافي الجزائري عثمان الحياني المشاركة في الندوة المذكورة بسبب مشكل تقني، بينما سلط كمال لعبيدي، وهو صحافي من تونس، الضوء على واقع الصحافة في تونس، مبرزا أن هناك تقدم على مستوى الترسانة القانونية والممارسة الصحافية في بلاده، وذلك بعد 2011، أي بعد رحيل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بنعلي، موردا أن هناك تراجعات خطيرة في السنوات الاخيرة على مستوى حرية الصحافة في تونس، مشددا على أن دول خارجية من بينها السعودية والإمارات لا تود أن تسير تونس في مسارها الديموقراطي.

وأخيرا، دعا المعطي منجب إلى خلق لجنة مغاربية للتواصل والاتصال حول التشهير والمضايقات التي يتعرض لها صحافيون في بلدان المغرب العربي، مشيرا إلى أن نقابات الصحافيين في المغرب لا تقوم بواجبها اتجاه المضايقات التي يتعرض لها الصحافيين.

وقد تعرضت الندوة الرقمية التي نظمتها لجنة التضامن مع الصحافي سليمان الريسوني، رئيس تحرير يومية ” أخبار اليوم”، مساء اليوم الإثنين، إلى هجوم من طرف حسابات وهمية بحسب ما كشف عنه الصحافي عبد اللطيف الحماموشي، مسير الندوة.

وأوقفت الندوة المذكورة، والتي كانت تتمحور حول قضية الصحافي الريسوني وواقع حرية الصحافة والتعبير في منطقة المغاربية، لأكثر من 15 دقيقة وبشكل مفاجئ.

بعد أن تمكن من إعادة بثها، أشار مسير الندوة إلى أن المشرف على هذه الندوة تقنيا صرح له بأنه ولأول مرة تم التحكم في حاسوبه، من طرف ما أسماه “الذباب الإلكتروني”، لافتا الانتباه إلى أن ما يقارب 300 حساب وهمي بلغ على هذه الندوة، بهدف تعطيلها.

وقال مسير الندوة عبد اللطيف الحماموشي، أن هذه التبليغات والمضايقات من طرف حسابات وهمية خير دليل على المضايقات التي يتعرض لها الصحافيون المستقلون والنشطاء الذين يدافعون عن حقوق الإنسان.

ويشار إلى ان قاضي التحقيق رفض تمتيع الصحافي الريسوني، رئيس تحرير يومية “أخبار اليوم”، بالسراح المؤقت، وهو الطلب الذي قدمته هيأة دفاع الصحافي، خلال جلسة الاستنطاق التفصيلي، مع الريسوني والذي دامت 3 ساعات ونصف الساعة.

وخلف القرار استياء كبيرا في صفوف المتضامنين من الريسوني وعائلته، خاصة في ظل انعدام أدلة تستوجب المتابعة في حالة اعتقال، وتوفره على كل ضمانات الحضور.

و تقرر إجراء المواجهة بين أطراف القضية، في تاريخ 9 شتنبر المقبل، مع استدعاء مصرحي المحضر، وتمكين الدفاع من فرصة إعداد شهود اللائحة، بالإضافة إلى أنه سيتم الاستماع، أيضا، إلى زوجة الريسوني.