هل يستأنف المالكي وبنشماش المحاكمة البرلمانية لشركات المحروقات؟

بنشماس والمالكي بنشماس والمالكي

.

أعاد تعيين رئيسي غرفتي البرلمان ضمن اللجنة الملكية للتحقيق في خبايا اشتغال مجلس المنافسة على ملف المحروقات، خلاصات التقرير الذي أنجزته لجنة استطلاعية برلمانية حول الموضوع، والتي تضمنت إدانة صريحة لشركات المحروقات.

فعلى إيقاع حملة المقاطعة الشعبية لبعض المنتجات منها محطات “أفريقيا” التي يملكها رئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، كشفت اللجنة الاستطلاعية التي ترأسها النائب عن حزب العدالة والتنمية، عبدالله بوانو، وثيقتها الرسمية في ماي 2018 في اجتماع داخل كلس النواب.

وبعد تسريبات سابقة لنسخ غير معتمدة رسميا من التقرير، أعلن رئيس اللجنة أن التقرير المعتمد هو الذي يقع في 77 صفحة،

وكشف في بداية الاجتماع أن التقرير جرى الانتهاء من إعداده في 28 فبراير 2018، مشيرا إلى أن الترسيب وقع بعد توزيع نسخ على جميع الأعضاء في لجنة المالية، وقال: “لا أعرف من سرب تقريرا آخر”.

وفي الكواليس جرى الحديث عن خلافات حادة عاشتها اللجنة وساهمت في تأخير تقديم تقريرها، لحوالي 4 أشهر. وتعلّق الخلاف بالإشارة إلى أرباح الشركات، خاصة بين رئيسها بوانو وأعضاء من فريقي التجمع الدستوري والأصالة والمعاصرة.

فالصيغة الأولى للتقرير كانت تقع في حوالي100 صفحة وتتضمن بيانات عن أرباح الشركات بشكل مفصل، وتظهر كيف ضاعفت الشركات أرباحها بعد تحرير قطاع المحروقات، كما تضمنت توصيات تنتقد هذه الشركات وتعتبرها مستفيدة من تحرير القطاع على حساب المستهلك.

أمام هذا الخلاف عاشت اللجنة حالة بلوكاج، فكانت أمام خيارين، إما إعلان فشل المهمة الاستطلاعية، أو التوافق على التقرير، فتم اعتماد الخيار الثاني بحذف جميع البيانات والمعطيات حول أرباح الشركات، فأصبح التقرير في حدود 77 صفحة، لكن مع ذلك، فإن أرباح الشركات استأثرت بالنقاش.

خلال مناقشة التقرير في لجنة المالية لساعات برز الخلاف من جديد حول أرباح الشركات بين فريق العدالة والتنمية، والاستقلال وفدرالية اليسار من جهة، وفريق التجمع الدستوري من جهة ثانية. نواب الأحرار كانوا الوحيدين الذين تحفظوا على الإشارة إلى أرباح الشركات، بل اعتبر رئيس فريقهم البرلماني توفيق كميل، أن الحديث عن أرباح الشركات، من شأنه تهديد المستثمرين.

وخارج اجتماع اللجنة أدلى عبدالله بوانو بمعطيات مفصلة أكثر عن أرباح الشركات في تصريحات للصحافيين، حيث أقر أن التقرير الذي جرى التوافق حوله لا يرضيه، قائلا: “ليس هذا ما أردته كرئيس، لكن نحن ندبر في إطار العمل الديمقراطي الذي لا يسمح لك بأن تفعل ما تريد، وإنما أن تتوصل إلى اتفاق”.

وقال إن اللجنة توقفت عند حقيقة مفادها أن بعد تحرير القطاع وتوقف الحكومة عن تحديد الأسعار، وهامش الربح، تبين أن الشركات أضافت درهما واحدا في كل لتر، حسب المعطيات التي جرى الحصول عليها من قطاعات المالية، الجمارك، والطاقة والمعادن والشؤون العامة والحكامة ومكتب الصرف.

يقول بوانو: “إذا علمنا أن حجم الاستهلاك السنوي للبنزين والغازوال هو6,5 مليون طن، فإن حجم ما ربحته الشركات يصل إلى7 مليار درهم في سنة واحدة”، وقدم مثالا بشركة لم يذكرها بالاسم، حققت خسائر في الخارج، في حين أن فرعها في المغرب حق أرباحا بـ300 في المائة، وفي البورصة انتقلت من 300 مليون درهم إلى 900 مليون درهم.