مغاربة عالقون في سبتة ومليلية المحتلين يمضون ثاني عيد بعيدا عن بيوتهم: هذا قدرنا

معبر باب سبتة معبر باب سبتة

معاناة العالقين مستمرة

يمضي العشرات من المغاربة، عيدهم الثاني بعيدا، قسرا، عن بيوتهم، بعدما تقطعت بهم السبل منذ منتصف شهر مارس المقبل، واصفين أنفسهم بـ”منسيي الوطن”.

مغاربة من العالقين في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، من لم تشملهم عمليات العودة الاستثنائية، يمضون اليوم الجمعة عيد الأضحى، في ظروف صعبة واستثنائية، في ظل تفاقم معاناتهم الإنسانية.

من بين العالقين، أشخاص يرون أنفسهم على مرمى حجر من بيوتهم، دون أن يتمكنوا من العودة، بسبب إجراءات الاستمرار في إغلاق المعابر.

ظروف العالقين تفاقمت، في ظل طول مدة انتظارهم للعودة، ونفاذ مواردهم المالية، وبعدهم عن الأهل خصوصا أن عملية العودة مزقت عائلات منهم، حيث شملت العملية أفرادا من الأسرة الواحدة دون أن تشمل الآخرين.

الناشط الحقوقي حسن البقالي، من بين من وجدوا أنفسهم عالقين للعيد الثاني على التوالي في مدينة سبتة المحتلة، كتب تعليقا له اليوم يقول فيه “لم أكن أتصور يوما أن أقضي شهر رمضان وعيد الفطر وها هو عيد الأضحى بعيدا عن عائلتي وبيتي ووطني لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وهذا قدرنا، ولو أن العيد هذا العام بطعم غير عادي نظرا للأحداث التي حملتها تداعيات كورونا، وما حولها لكن يبقى الأمل في الله كبير وثقتنا فيه لا تنقطع ولو أننا مبعدون قسرا وليس اختيارا”.

البقالي تمنى عودة قريبة له، ولباقي العالقين أينما كانوا، لحضن عائلاتهم وأسرهم، وقال “نتمنى عودة جميع العالقين أينما كانوا إلى أحضان عائلاتهم وأبنائهم ووطنهم، ومع ذلك عيد مبارك سعيد وكل عام وانتم بالف خير”.

يشار إلى أن المغرب سمح لكل المغاربة والمقيمين فيه بالعودة لأرض الوطن عبر الخطوط الاستثنائية التي أطلقها جوا وبحرا، إلا أن هذه العملية لن تسمح بعودة المغاربة العالقين في مدن سبتة ومليلية المحتلتين، لأن الفتح لم يشمل المعابر البرية.