قطاع التكنولوجيا في إسرائيل متعطش لرؤوس الأموال الإماراتية بعد اتفاق التطبيع

isr-5-730x438 isr-5-730x438

.

فتح اتفاق لإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل، والإمارات الباب أمام توقعات بتدفق الأموال على وادي السيليكون الإسرائيلي.

وقال إلداد تامير، مؤسس شركة تامير فيشمان للاستثمار، إحدى كبريات شركات الاستثمار في إسرائيل، ورئيسها التنفيذي: “الإمارات لديها أموال فائضة، لكن لا توجد أماكن كافية لاستثمارها في الشرق الأوسط”.

وأضاف المتحدث نفسه: “قطاع التكنولوجيا المتقدمة هنا متعطش للأموال، وسيساعدنا وجود مستثمرين جدد من الإمارات في التنويع قليلا، بدلا من الاعتماد على المستثمرين الصينيين، والأمريكيين، الذين اعتدنا عليهم”.

وشدد مصرفيون في بنوك استثمارية، ومديرو صناديق في الإمارات مركز المال والأعمال في الشرق الأوسط على أن العداء المتأصل تجاه إسرائيل بين بعض المستثمرين قد يحد من التدفقات المالية.

وأكد مستثمر في الإمارات، طلب عدم نشر اسمه: “الشق العاطفي أشبه بكل تأكيد بركوب القطار الأفعواني، وسيستغرق التغلب عليه وقتا طويلا”.

وفي الوقت الحالي، يستبعد مستثمرو الإمارات إسرائيل من الاستثمار في مؤشرات الأسهم العالمية، أو الإقليمية، لكن نيل كورني رئيس بنك سيتي في إسرائيل، قال إنه من المنتظر أن يتغير ذلك، في ضوء الاتفاق، الذي تم التوصل إليه، خلال الشهر الجاري، لإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية، وتابع: “إذا كان مديرو الأصول يتتبعون مؤشرا عالميا ما، ستحصل إسرائيل على وزنها المناسب، أو النسبي من تلك الاستثمارات”.

وقال اثنان من مديري الصناديق إن صناديق الاستثمار الإقليمية، وكثير منها يعمل انطلاقا من الإمارات، وقد لا تحصل على الضوء الأخضر للاستثمار في إسرائيل إذا كان المستثمرون فيها من دول عربية لا تعترف بإسرائيل.

وكان الاتفاق، الذي أصبحت الإمارات بمقتضاه ثالث دولة عربية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر، والأردن، قد أثار استياء في بعض أنحاء الشرق الأوسط، على الرغم من الترحيب المشوب بالحذر، الذي أبداه بعض حلفاء الإمارات في منطقة الخليج.

قطاع التكنولوجيا

وأصبح قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، الذي يضم آلاف الشركات الناشئة محور استقطاب للمستثمرين حتى خلال الجائحة، وارتفع حجم تمويلات رأس المال المُخاطِر بأكثر من الثلث إلى 5.25 مليار دولار في النصف الأول من عام 2020 مقارنة بما كان عليه في النصف الأول من العام الماضي، وفقا لبيانات مركز إسرائيل لأبحاث رأس المال المغامر، وشركة زاج للمحاماة.

وتقدمت شركة جيه فروغ الإسرائيلية للبرمجيات، يوم الاثنين الماضي، بطلب لطرح أسهم في سوق ناسداك الأمريكية بما يصل إلى 100 مليون دولار، في حين جمعت شركة نانوكس للتصوير الطبي، في الأسبوع الماضي 165 مليون دولار في سوق ناسداك.

وتعد شركة مبادلة الاستثمارية التابعة لأبوظبي، التي تدير أصولا قيمتها نحو 230 مليار دولار، من كبار المستثمرين في التكنولوجيا. وقد نشر إبراهيم عجمي، رئيس وحدة الاستثمارات في الشركات الناشئة، في مبادلة تغريدة عقب إعلان الاتفاق مع إسرائيل، وصف فيها هذا التطور بأنه يوم عظيم للإنسانية، وللجميع في مجال التكنولوجيا.

وتتصل شركة مبادلة بعدد من الشركات، يساندها مستثمرون إسرائيليون، مثل شركة ليمونيد للتأمين عبر الأنترنت من خلال استثماراتها في صندوق رؤية التابع لسوفت بنك، الذي تبلغ استثماراته 100 مليار دولار.

ويستثمر جهاز أبوظبي للاستثمار، أكبر صندوق استثمار حكومي في الإمارة، في قطاع التكنولوجيا في مختلف فئات الأصول ويستهدف الشركات الناشئة من خلال فريق الاستثمار المباشر التابع له. وامتنع الجهاز، الذي تبلغ استثماراته 700 مليار دولار، عن التعليق.

وقبل إمكان تدفق أي أموال بين البلدين يتعين على الإمارات إلغاء قواعد تفرض على بنوكها مراقبة التعاملات، ومنعها إذا كان المستفيد مقيما في إسرائيل.

وقال مصرفيون إن الحكومة لم تصدر حتى الآن توجيهات للمؤسسات المالية تسمح لها بالتواصل مع المؤسسات المناظرة لها في إسرائيل، والتعامل معها.