بعد 100 يوم من الإعتقال.. الريسوني في جلسة تحقيق ثالثة في ملف انتهكت فيه قرينة البراءة وغابت عنه شروط المحاكمة العادلة

سليمان الريسوني سليمان الريسوني

تفاصيل انتهاك قرينة البراءة وضرب شروط المحاكة العادلة

يقدم، صباح اليوم الأربعاء، الصحافي سليمان الريسوني، الذي يقبع في السجن المحلي “عكاشة” لجلسة التحقيق الثالثة في تهم “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”، والتي خصصها قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء للمواجهة بينه والمدعي.

قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء كان قد استمع إلى الزميل الريسوني، في جلسة 20 يوليوز الماضي، وحدد جلسة 9 شتنبر للمواجهة بينه، والمدعي المسمى، محمد آدم، مع تحديد جلسات أخرى في وقت سابق للاستماع إلى كل من ورد اسمهم في محضر الضابطة القضائية.

ووفقا لما أكدته عضوة هيأة دفاع الريسوني، سعاد لبراهمة، فإن المدعو آدم عند الاستماع إليه أكد على تقديم شكاية، ونيته في التنصب كطرف مدني في القضية”، مشيرة إلى أن الزميل الريسوني قدم جميع التوضيحات، ورد على كل الإدعاءات، التي واجهه بها قاضي التحقيق، مشددة على أنه متشبث ببراءته.

واعتقل الزميل الصحافي الريسوني، قبل يومين، من عيد الفطر، من أمام بيته في حوالي الساعة السادسة والربع، من طرف عدد من عناصر الشرطة بزي مدني، الاعتقال بهذه الطريقة شكل صدمة في الجسم الحقوقي، والصحافي، إذ سارعت عدة شخصيات حقوقية وإعلامية، وجمعيات حقوقية إلى إعلان تضامنها معه، منذ اليوم الأول لاعتقاله.

ولم يخف عن الجميع سبب اعتقال الريسوني، إذ قبل اعتقاله بأسبوع، نشر شخص باسم مستعار على موقع “فايسبوك” تدوينة، يتهم فيها صحافي معروف بمحاولة هتك عرضه دون ذكر اسمه، بعد ذلك بيومين، نشر أحد المواقع التشهيرية أن المقصود هو الصحافي سليمان الريسوني، لتبدأ سلسلة المقالات التشهيرية به من طرف عدد من المواقع المقربة من السلطة، لتحرك بعد ذلك النيابة العامة المتابعة في حق الريسوني.

ساعات بعد اعتقاله، جرى وضعه في الحراسة النظرية، وذلك من أجل تعميق البحث معه، حسب ما تم إخبار محامييه به، الذين لم يتمكنوا من رؤيته أو زيارته خلال فترة الحراسة النظرية، كما لم يسمح له بإجراء مكالمة مع أسرته.

وعرض الزميل الريسوني على الوكيل العام، يوم الاثنين 25 من شهر ماي الماضي، الذي استمع إليه، ثم أحاله على قاضي التحقيق في حالة اعتقال من أجل التحقيق في جريمتي “هتك عرض شخص باستعمال العنف والاحتجاز”، وبعد التحقيق التمهيدي لقاضي التحقيق، أمر هذا الأخير بإيداعه سجن “عكاشة”، وهو القرار الذي طعنت فيه هيأة الدفاع، لكن رفض الطلب من النيابة العامة فيما بعد.

وبعد أسبوع من اعتقال الريسوني، فجرت الشابة “أ. ص” فضيحة كبيرة، معلنة أنه يتم الاتصال بها على أساس أنها “ضحية” في ملف رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم”؛ حيث أوضحت في منشور لها على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي، أنه جرى الاتصال بها لمرتين، مرة من طرف محامية “المشتكى” في ملف سليمان الريسوني، على أساس أنها ضحية له.

وقالت الشابة معلقة على الاتصال بها من طرف المحامية: “لا أعرف ماذا يُحبَك، لكني من هذا المنبر أقول: لا تربطني أية صلة بالشخص إياه، ولم أتعرض من قبل لتحرش، أو اعتداء من طرفه”، مهددة بمقاضاة المروج لإشاعة تعرضها لاعتداء أو تحرش، ومضيفة: “كفى من الاصطياد في الماء العكر”.