اعتقال الريسوني.. المسعودي: لا قرائن أو وسائل إثباث في الملف والنيابة العامة تحتج بمواد غير منطقية لتبرير الإعتقال

سليمان ريسوني (4) سليمان ريسوني (4)

محامي الريسوني يؤكد أن شروط المحاكمة العادلة غائبة

بعد أزيد من 100 يوم من الاعتقال الاحتياطي، يقدم صباح اليوم الأربعاء الصحافي سليمان الريسوني، الذي يقبع في السجن المحلي “عكاشة” لجلسة التحقيق الثالثة في تهم “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”، والتي خصصها قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء للمواجهة بينه وبين المدعي، بعدما استمع إلى أقوال الزميل الريسوني في جلسة 20 يوليوز الماضي، والتي كان الريسوني وفقا لهيئة دفاعه قد نفى فيها كل التهم الموجهة إليه، وأكد على براءته منها.

ويتابع الزميل الريسوني في حالة اعتقال رغم عدم توفر قرائن قوية ضده، وهو ما يؤكده عضو هيئة دفاعه المحامي محمد المسعودي، الذي قال في حديثه لـ”أخبار اليوم” إن الملتمس الذي قدمته النيابة العامة لمتابعة الزميل الصحافي الريسوني في حالة اعتقال لم يكن مبنيا على قرائن قوية تدينه، مع العلم أن الاعتقال الاحتياطي هو إجراء استثنائي والأصل أن يتابع في حالة سراح، مضيفا: “حين لا تكون حالة التلبس وشكاية واعترافات من طرف المدعى عليه، وتتم متابعته في حالة اعتقال، هذا ضرب للمحاكمة العادلة، وتقييد لحريته ومنعه من تجهيز دفاعه بأريحية والتواصل مع محامييه، خصوصا وأن الاتهام غير تابت في حقه”.

ويرى المسعودي أنه منذ الوهلة الأولى لاعتقال سليمان الريسوني كان هناك خلل وعدم احترام للمساطر القانونية المعمول بها، موضحا أن “الطريقة التي اعتقل بها، رغم أنهم قالوا إن لحظة اعتقاله سلم الاستدعاء، لكن من خلال الفيديو الذي صوره أحد المواقع يتبين أنه تم إلقاء القبض على الريسوني وليس تسليمه الاستدعاء”، وزاد “الاستدعاء يرسل للمحل ويحدد فيه وقت الحضور والالتحاق بقسم الشرط”.

واعتبر عضو هيئة دفاع الريسوني أن اعتقاله تعسفي، إذ إنه قبل وضعه في الحراسة لم تكن هناك معطيات تبث عليه التهمة، وحتى بعد إحالته على قاضي التحقيق لم تكن هناك وسائل الإثبات.

ومنع الريسوني من التواصل مع محاميه، يؤكد المسعودي، مردفا “القاضي حين وضعه في الاعتقال الاحتياطي في ظل جائحة كورونا كان يعي أنه سيحرم هذا الأخير من التواصل مع محاميه لأزيد من 15 يوما”، وزاد “الريسوني كانت لديه جميع الضمانات لمتابعته في حالة سراح، فليست هناك وثائق يمكن أن يخفيها عن التحقيق، كما أنه يقيم في نفس الدائرة القضائية للمحكمة ولا يشكل خطرا على نفسه..”.

وشدد المسعودي على أن النيابة العامة تتحجج بمواد غير منطقية لتبرير اعتقال الصحافي سليمان الريسوني، مشيرا أن الملف تشوبه عدد من التناقضات منذ نشر المدعي التدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، مرورا بالاستماع إليه إلى غاية بدء التحقيق مع الريسوني”، معتبرا أن استمرار اعتقال هذا الأخير هو مس بقرينة البراءة.