قضية الريسوني..بناجح: ملف ولد خارج “رحم القانون” والغرض “اعتقال الرجل وإسكاته قبل البحث عما يدينه

حسن بناجح حسن بناجح

يعرض اليوم على قاضي التحقيق

يمثل الصحافي سليمان الريسوين، اليوم الأربعاء أمام قاضي التحقيق في الجلسة الثالثة، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء والتي تخصص للمواجهة بينه وبين المدعي، بعدما استمع القاضي إلى أقوال الزميل الريسوني في جلسة 20 يوليوز الماضي، والتي كان الريسوني وفقا لهيئة دفاعه قد نفى فيها كل التهم الموجهة إليه، وأكد على براءته منها.

حسن بناجح، عضو لجنة التضامن مع الصحافي سليمان الريسوني، أكد في حوار مع “أخبار اليوم” أن هذا الملف هو ” ملف الاستثناءات والخروقات منذ البداية، إذ إن الملف جرى تحريكه من غير وجود أية شكاية، وهو ملف بني على تدوينة مجهولة المصدر وبهوية مستعارة، متسائلا: “كيف يعقل أنه بمجرد تدوينة مجهولة وتصريح مجرد من كل إثبات جرى اعتقال الصحافي سليمان الريسوني من أمام بيته بطريقة هوليودية من طرف فرقة خاصة تضم عددا كبيرا من الأشخاص بلا أي داع ولا حاجة لكل هذه القوة والشكل الاستعراضي، مع صحافي مسالم معلوم المكان مما كان يقتضي سلوك مسطرة الاستدعاء بشكل عادي”.

ويرى بناجح في حديثه لـ”أخبار اليوم” أن “الأخطر والاستثناء أن يتم تصوير عملية الاعتقال وبثها مباشرة على الفيسبوك في خرق سافر للقانون ومقتضيات سرية البحث التمهيدي”، مشيرا إلى أن “اعتقال سليمان الريسوني هو اعتقال خارج القانون وضدا على المساطر المحددة في القانون، وقد ولد الملف خارج رحم القانون”.

و”رغم انعدام أي دليل مادي أو مسوغ قانوني يحتفظ بالريسوني في الحراسة النظرية، ويقدم أمام الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، ونظرا إلى فراغ الملف تضطر النيابة العامة إلى إحالته على التحقيق، رغم أنه غير ضروري في هذه الحالة”، يقول بناجح، ويضيف: “وتحت دواعي تعميق البحث، فإن القصد الواضح للجميع هو البحث عن حجج التهمة وتسويغ الاعتقال لا أقل ولا أكثر”.

وشدد عضو لجنة التضامن مع الريسوني أن “مجرد التحقيق هو دليل في حد ذاته على أصالة براءة المتهم، وإلا لو كانت الحجج والأدلة موجودة لتمت إحالته على المحكمة لأجل المحاكمة”، مشددا على أن “الغرض الأول كان هو اعتقال الرجل وإسكاته، وبعد ذلك يتم أخذ الوقت الكافي للتنقيب عن أدلة الإدانة”.

ويعتبر بناجح أن “كل القرائن المتوفرة تظهر أن هذا الملف به خروقات عديدة ويدخل في خانة تصفية الحسابات مع أشخاص تعتبرهم السلطات، أو جهات في الدولة، مزعجين وهناك أمثلة عديدة، خصوصا المعارضين والصحافيين وأصحاب الرأي”، مسترسلا: “يبقى المطلب الأساسي هو احترام القانون، وعدم التعامل بخلفية انتقامية وانتقائية وتفضيلية بين المواطنين، وعدم اعتبار طرف معتقل مسلوب الحرية في الدفاع عن نفسه هو الحلقة الأضعف، إذ إن القانون يلزم باحترام مبدأ البراءة هي الأصل، وضرورة توفير قواعد المحاكمة العادلة، و تفادي تكرار سيناريوهات سنوات الرصاص وانتظار مرور سنوات أخرى لنجد أنفسنا مطالبين مرة أخرى بالإنصاف والمصالحة وتعويض ضحايا التعسفات”.

وطالب بناجح برفع الاعتقال وإطلاق سراح سليمان الريسوني أو على الأقل منحه السراح المؤقت، في انتظار المحاكمة.