إدريس الفينة يكتب: الأفكار تخلق الثروة والتقدم

إدريس الفينة إدريس الفينة

.

ما نعرفه منذ القديم هو أن الأفكار الكبرى هي التي خلقت التحولات والتقدم والازدهار والثروة. تبحث كل الأمم عن الأفكار الكبرى وعمن يبتدعها من أجل خلق التغيرات المتسارعة نحو التقدم.

عندما نعمق الأبحاث حول النموذج التنموي الياباني أو نموذج كوريا الجنوبية أو نموذج الصين، نجد أنها تختلف كثيرا في ما بينها، لكن كل واحد منها مبني على أفكار اقتصادية قوية سمحت لهذه البلدان بأن تصل إلى ما وصلت إليه اليوم من تقدم وازدهار ورخاء في زمن قياسي ومحدد.

هذا هو الفرق بين الأفكار القوية التي تخلق التقدم وباقي الأفكار التي تجعل الأمم مستمرة في الوضع أو التقهقر نفسه، لأنها عادة لا تكون مدروسة بشكل جيد رغم أنها تحمل في عنوانها كلمة استراتيجية.

يمكن أن نصرف ونصرف الكثير من الأموال في شكل ما يسمى باستثمارات، لكن دون أن نتقدم أو نخلق شروط التقدم. السبب هو أن هذه الاستثمارات لا تقف وراءها أفكار ورؤى اقتصادية قوية.

لهذا، فالمطلوب، قبل الشروع في صرف مبالغ كبرى وإهدار الزمن التنموي المحدود والذي لا يمكن إعادة إنتاجه، هو البحث عن أفكار اقتصادية متينة لتوجيه هذه الاستثمارات، خصوصا في ظل هذه الأزمة، حيث ستصبح الأموال شحيحة جدا شيئا فشيئا.