المناظرة الرئاسية الأخيرة.. بايدن وترامب يتبادلان التهم بالكذب والفساد وإخفاء الأموال في الصين

دونالد ترامب جو بايدن دونالد ترامب جو بايدن

المناظرة الثانية الأخيرة

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة الماضية، منافسه الديموقراطي جو بايدن في مناظرة تلفزيونية، وذلك قبل 12 يوما من الانتخابات الرئاسية.

وهيمنت على المناظرة الرئاسية الثانية والأخيرة، قضية التعامل مع جائحة كورونا والتعاملات المالية الخاصة لكل منها في الخارج إضافة إلى التدخل الخارجي في الإنتخابات الرئاسية ونظام الرعاية الصحية الأمريكي، وغيرها.

وخلال المناظرة، جدد المرشح الديمقراطي جو بايدن انتقاداته لطريقة تعامل ترامب مع جائحة فيروس كورونا وتبنى ترامب نبرة أكثر تحفظا مما كان عليه في المناظرة الأولى في شتنبر الماضي، والتي انتهت إلى فوضى ومشاداة كلامية حادة.

وقال بايدن “أي شخص مسؤول عن هذا العدد الكبير من الوفيات بسبب كورونا يجب ألا يظل رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية”، ودافع ترامب عن أسلوب مواجهته لتفشي الوباء وادعى أن أسوأ مراحل الجائحة “قد ولت” وأضاف “نقترب بشدة من نهاية الجائحة ..ستزول”.

وبعد أن تركزت المناظرة في بدايتها على الجائحة، تحولت إلى اشتباك بشأن ما إذا كان أي من المرشحين لديه علاقات خارجية غير مناسبة.

وكرر ترامب اتهاماته بأن بايدن وابنه هانتر انخرطا في ممارسات غير أخلاقية في الصين وأوكرانيا، ووصفها بايدن بأنها “كاذبة وتفتقر للمصداقية”.

ورد بايدن بالتقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” مؤخرا وكشف أن الرئيس يحتفظ بحساب مصرفي لم يتم الكشف عنه سابقا في الصين.

وقال “لم آخذ فلسا واحدا من أي مصدر أجنبي في حياتي”. وأضاف: “علمنا أن هذا الرئيس دفع 50 ضعفا للضريبة في الصين مما دفعه في الولايات المتحدة، ولديه حساب مصرفي سري في الصين، ويقوم بأعمال تجارية في الصين، وفي الحقيقة يتحدث عن أخذي للمال؟ لم آخذ فلسا واحدا من أي بلد على الإطلاق”.

وفي المقابل قال ترامب إن بايدن قد أصبح ثريا من فتراته السابقة في مناصب رفيعة. ولكن أشار بايدن إلى أنه على مدار أكثر من عقدين كشف إقراراته الضريبية وليس هناك دليل يدعم ادعاء ترامب. فيما قال ترامب ” سأقدم إقراري الضريبي قريبا”.

وقال المرشح الديمقراطي إنه إذا تم انتخابه رئيسا فإن الدول الأجنبية التي تتدخل في الانتخابات الأمريكية ستعاني من عواقب ذلك.

وتابع بايدن بعد تسمية دول مثل روسيا والصين “أي دولة تتدخل عندنا ستدفع في الواقع ثمنا لأنها تؤثر على سيادتنا”.

كما هاجم بايدن ترامب، قائلا إنه كان لينا مع روسيا بشأن تدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية. ورفض ترامب الاتهامات، مشيرا إلى أنه باع أسلحة لأوكرانيا لاستخدامها ضد القوات المدعومة من روسيا، وانتقد بايدن قائلا إن روسيا ضمت شبه جزيرة القرم في ظل الإدارة السابقة عندما كان بايدن نائبا للرئيس.

وفي سياق آخر، أشاد الرئيس ترامب بدبلوماسيته مع كوريا الشمالية، قائلا إنه منع حربا نووية محتملة، مضيفا أنه ورث “فوضى” من الإدارة السابقة فيما يتعلق بالعلاقات .

وفي المقابل، قال بايدن إنه إذا كان رئيسا، فلن يلتقي بزعيم كوريا الشمالية إلا إذا وافق على نزع سلاحه النووي. وبشأن خطط الرعاية الصحية لكل منهما، والتي تعتبر مصدر قلق رئيسي للناخبين الأمريكيين. قال ترامب إنه نجح في تفكيك بند رئيسي من خطة الرعاية الصحية التي أقرها الرئيس السابق باراك أوباما و “سيأتي” بخطة “جميلة” إذا أعيد انتخابه.

أضاف أن بايدن يريد رعاية صحية “اشتراكية”. ووصف بايدن ترامب بأنه “مرتبك” قائلا إنه سيوسع خيارات الرعاية الصحية العامة مع الحفاظ على السوق الخاصة.