الفلسطينيون يرفضون تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان

أبو مازن أبو مازن

.

أكد الفلسطينيون الجمعة رفضهم وتنديدهم بإعلان البيت الأبيض موافقة إسرائيل والسودان على تطبيع العلاقات بينهما في خطوة هي الثالثة التي يقوم فيها بلد عربي في غضون شهرين، برعاية أميركية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والسودان، مؤكدا أن البلدين أرسيا “السلام” بينهما.

وفي تعقيبها على الإعلان، أكدت الرئاسة الفلسطينية “إدانتها ورفضها لتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تغتصب أرض فلسطين”.

وجددت الرئاسة في بيان التأكيد على أنه “لا يحق لأحد التكلم باسم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية”.

واعتبر البيان إعلان تطبيع العلاقات بين البلدين “مخالفا لقرارات القمم العربية، وكذلك لمبادرة السلام العربية المقرة من قبل القمم العربية والإسلامية، ومن قبل مجلس الأمن الدولي وفق القرار 1515”.

وقالت الرئاسة “سوف تتخذ القيادة الفلسطينية القرارات اللازمة لحماية مصالح وحقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة”.

من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان “خطيئة سياسية”.

وقالت الحركة في بيان “نعبر عن إدانتنا وغضبنا واشمئزازنا من هذا التطبيع المشين والمهين”.

ورأت الحركة أن هذه الخطوة ستؤدي إلى “المزيد من هيمنة الاحتلال الصهيوني على مقدرات شعوبنا وأمتنا، ويمثل اختراقا وضربا لمصالحها وتمزيق صفوفها”.

ودعت حماس الشعب السوداني إلى “محاربة كل أشكال التطبيع وعدم القبول بأي علاقة مع هذا العدو المجرم”.

ووصفت حركة الجهاد الإسلامي في بيان التطبيع بين السودان وإسرائيل بأنه “كتاب أسود يسجله السودان في تاريخه، وخيانة للأمة العربية”.

وأضافت الحركة “النظام السوداني يقدم بهذا التطبيع هدية مجانية لإسرائيل وينزلق بالسودان نحو الحضن الإسرائيلي”.

والسودان ثالث دولة عربية تعلن تطبيعها للعلاقات مع إسرائيل خلال شهرين، بعد كل من الإمارات والبحرين.

ووقعت الإمارات والبحرين في 15 أيلول/سبتمبر المنصرم في البيت الأبيض، على اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تطبع العلاقات مع إسرائيل، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، في حين كانت البحرين الدولة الرابعة.

ويلغي هذا الإعلان عقودا من العداء بين البلد الفقير وإسرائيل.

وكان القادة العرب أطلقوا في العام 1967 من الخرطوم إعلان “اللاءات الثلاث” وهي “لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض” مع الدولة العبرية.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ونتانياهو بالإعلان، معتبرا أنه يمثل “تحولا استثنائيا”.

وأفادت مصادر محلية في القدس الخميس أن وفدا إسرائيليا زار الخرطوم الأربعاء للبحث في تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقبيل التصريح حول تطبيع العلاقات، أعلنت الإدارة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب وقع على قرار سحب السودان رسميا من لائحة “الدول الراعية للإرهاب”.