الصحراء المغربية.. سمير بنيس: مجلس الأمن أصبح يقر بمسؤولية الجزائر في النزاع- حوار

سمير بنيس سمير بنيس

.

يعتبر الخبير في الشؤون الدبلوماسية وعمل منظمة الأمم المتحدة، سمير بنيس، أن خلو تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير حول بعثة “مينورسو”، من التعبير عن انشغال الأمم المتحدة إزاء فتح قنصليات أجنبية في الصحراء، مكسب مهم بالنسبة للمغرب، “فقد اكتفى التقرير بالإشارة إلى فتح القنصليات على أنه مجرد معلومات محدّثة يجدر ذكرها. وعلاوة على ذلك، فإنه لم تصدر عن مجلس الأمن أي ردة فعل تجاه تلك الخطوة”.

ونبّه بنيس إلى أن مجلس الأمن لم يصدر أية ردة فعل تجاه تلك الخطوة. “وقد جرت العادة أنه حينما تقوم أي دولة طرف في نزاع إقليمي باتخاذ أي خطوة لفرض سياسة الأمر الواقع وفرض سيادتها، فإن الأمم المتحدة لا تتوانى عن التعبير في وثائقها الرسمية، سواء تقارير الأمين العام أو قرارات مجلس الأمن، عن انشغالها حيال تلك الخطوات، بل وتؤكد أنها لا تلغي الوضعية القانونية لتلك الأرض المتنازع عليها على أنها إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي”.

هل يشكل القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، بالفعل، انتصارا دبلوماسيا بالنسبة إلى المغرب؟

لا شك أن هذا القرار يعتبر خطوة مهمة بالنسبة للمغرب، ذلك لأنه يكرس التوجه الجديد الذي اعتمده مجلس الأمن منذ القرار 2440 لشهر أكتوبر 2018. يمكن القول إن هناك ما قبل وبعد هذا القرار. فقبل هذا القرار، لم يكن هناك أي مؤشر أو لغة توحي بأي شكل من الأشكال بأن مجلس الأمن يعتبر الجزائر طرفًا رئيسيا في النزاع. غير أنه منذ اعتماد القرار 2440، مرورا بالقرار 2460، والقرار 2494، ووصولا إلى القرار 2548، فهناك توجه واضح من مجلس الأمن للإقرار بمسؤولية الجزائر في النزاع، وبضرورة اضطلاعه بدوره المنوط به للتوصل إلى حل نهائي سياسي متوافق عليه وواقع ومبني على مبدأ التوافق.

وقد نجح المغرب بشكل تدريجي في إقناع أعضاء مجلس الأمن بضرورة الإشارة إلى الجزائر في القرارات التي اعتمدها منذ أكتوبر 2018. فبعدما تم ذكر الجزائر ثلاث مرات في القرار 2414 (2018)، تم ذكرها خمس مرات في القرار 2468 والقرار 2494 والقرار 2548، وهو ما له دلالة سياسية كبيرة، وينم عن نية مجلس الأمن في اعتبار الجزائر طرفًا رئيسيا في النزاع. الأكثر من ذلك أن القرار الجديد ذكر الجزائر نفس عدد المرات التي ذكر فيها المغرب، وهو المعطي الجديد الذي لا يخلو من دلالة سياسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن القرار الجديد كرس الموائد المستديرة لجنيف التي انطلقت في شهر دجنبر 2018، على أنها الإطار المؤسسي التي تسعى لاستعماله الأمم المتحدة لإطلاق مفاوضات جادة تفضي إلى حل سياسي للنزاع. كما أكدت لغة القرار التوجه الذي أظهره مجلس الأمن منذ اعتماد القرار 2440، حول ضرورة أن تتحلى أطراف النزاع بالواقعية والبراغماتية، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي مبني على أساس التوافق. وقد أصبح التوافق هو أساس العملية السياسية، حيث تم التأكيد عليه ثلاث مرات في القرار 2414، وأربع مرات في القرار 2440، وخمس مرات في القرارات 2468 و2494 و2548 على التوالي.

هناك من يعتبر هذه الأمور شكلية.. أين تكمن أهميتها بالضبط؟

حتى نعي أهمية حتى التحول التدريجي في لغة قرارات مجلس الأمن، أذكر أن القرارات التي تم اعتمادها خلال الفترة ما بين 2008 و2017، لم تشر إلى مبدأ التوافق إلا مرة واحدة، بينما لم تتم الإشارة إلى هذا المبدأ في القرارين 1754 و1783، اللذين تم اعتمادها على التوالي في شهري أبريل وأكتوبر 2007.

إن اللغة التي تبناها مجلس الأمن منذ أكثر من عامين تتوافق مع الموقف الحازم للمغرب، الذي دعا الأمم المتحدة باستمرار إلى القطيعة مع جمودها والاعتراف بالدور الأساسي للجزائر في الصراع، ومسؤوليتها في القيام بواجبها، من أجل التوصل لحل سياسي يحفظ مصالح كل الأطراف ويضمن أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

كما ينبغي وضع هذا القرار وكل القرارات التي تم اعتمادها خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية في إطار السياق العالمي، الذي جاءت فيه في ظل تواجد إدارة أمريكية غير تقليدية ولا يمكن التنبؤ بها. فبعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكم قبل أربع سنوات، كانت هناك العديد من التخوفات من أن يتبنى مواقف عدائية تجاه المغرب، خاصة بعد أن ذكرت تقارير إعلامية أن المغرب كان قد راهن على وصول وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، للحكم، وأنه تبرع بمبلغ 12 مليون دولار لمؤسسة كلينتون. وازداد التخوف حدةً بعدما عين الرئيس ترامب، جون بولتون، مستشاره في الأمن القومي في شهر مارس 2018. ومع ذلك، وعلى الرغم من عدم تعاطف بولتون مع الموقف المغربي ومن قربه من إحدى شركات العلاقات التي تعاقدت معها الجزائر لإفشال الجهود الدبلوماسية المغربية، إلا أن المغرب لم ينجح في إحباط محاولات الجزائر في إعادة العملية السياسية إلى المربع الأول فحسب، بل نجح، كذلك، في تحقيق مكتسبات دبلوماسية لم يستطع تحقيقها من قبل. ولعل التغيير التدريجي، الذي طرأ على لغة قرارات مجلس الأمن منذ شهر أكتوبر 2018، لخير دليل على نجاح المغرب في تحييد مفعول “بولتون”، وفي الحفاظ على الزخم السياسي الذي حققه خلال السنوات الخمس الماضية.

ما هي قراءتك لغياب أية إشارة إلى اختراقات واستفزازات البوليساريو في نص القرار؟

لا شك أنه بالنظر إلى الاستفزازات التي قامت بها البوليساريو في الآونة الأخيرة في منطقة الكركرات، كان يتوجب على مجلس الأمن الإشارة إليها في قراره الأخير، ودعوتها إلى الاحترام الكامل لقرارات مجلس الأمن. ويبدو أن معارضة جنوب إفريقيا وروسيا دفعت مجلس الأمن إلى الحفاظ على نفس اللغة التي استعملها السنة الماضية، وعدم استعمال لغة حازمة ضد البوليساريو. ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى عدم الإشارة إلى ذلك على أنه انتصار للبوليساريو على المغرب. فالدولة المغربية عاقدة العزم على التعامل بحزم في حال ذهبت البوليساريو إلى خطوات أبعد في استفزازاتها. فمادامت الأمور لم تخرج على السيطرة ولم تشكل تهديدا حقيقيا على استقرار المنطقة، فربما ارتأى مجلس الأمن أنه لا داعي لاستعمال لغة رادعة تهديدية ضد البوليساريو.

وفي هذا الصدد، أود التأكيد على نقطة مهمة لم ينتبه إليها المراقبون والمتتبعون لقضية الصحراء، ألا وهي خلو تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير حول بعثة “مينورسو” من التعبير عن انشغال الأمم المتحدة إزاء فتح قنصليات أجنبية في الصحراء، فقد اكتفى التقرير بالإشارة إلى فتح القنصليات على أنه مجرد معلومات محدّثة يجدر ذكرها. وعلاوة على ذلك، فإنه لم تصدر عن مجلس الأمن أي ردة فعل تجاه تلك الخطوة. وقد جرت العادة أنه حينما تقوم أي دولة طرف في نزاع إقليمي باتخاذ أي خطوة لفرض سياسة الأمر الواقع وفرض سيادتها، فإن الأمم المتحدة لا تتوانى عن التعبير في وثائقها الرسمية، سواء تقارير الأمين العام أو قرارات مجلس الأمن، عن انشغالها حيال تلك الخطوات، بل وتؤكد أنها لا تلغي الوضعية القانونية لتلك الأرض المتنازع عليها، على أنها إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي (Non Self-governing territory). ولا ينبغي اعتبار ذلك مجرد تلكؤ في التعبير عن موقف تجاه هذه المسألة من قبل الأمم المتحدة، فالمسألة قد مضى عليها عام ونصف، منذ أصبحت ساحل العاج أول بلد أجنبي يقوم بفتح قنصليته بمدينة العيون في شهر يونيو 2019. ومنذ ذلك الحين، وعلى الرغم من افتتاح 15 بلدًا تمثيلياتها الدبلوماسية في مدينتي العيون والداخلة، وعلى الرغم من رسائل الشجب التي توصل بها الأمين العام من الأمين العام لجبهة البوليساريو، فلم يصدر عن الأمم المتحدة أي بيان أو قرار يدين افتتاح تلك القنصليات، أو يؤكد على أن هذه الخطوات لا تلغي الوضع القانوني لهذه المنطقة على أنها إقليم لا يتمتع بالحكم الذاتي من منظور الأمم المتحدة.

هل مجرد صمت مجلس الأمن الدولي عن الأمر يعني وجود تطور إيجابي بالنسبة للمغرب؟

إن عدم قيام الأمم المتحدة بذلك يلعب بشكل كبير لصالح المغرب، وتترتب عنه نتائج قانونية من منظور القانون الدولي العرفي، خاصةً لو نظرنا إلى هذه المسألة من منظور مبدأ Effect of Estoppel (سقوط الحق). فهذا المبدأ القانوني ينطبق على العلاقات الثنائية بين دولتين أو على علاقات دولة بمنظمة دولية حينما “يقود أحد الأطراف، من خلال بياناته أو أفعاله أو سلوكه، طرفًا آخر إلى الاعتقاد بوجود حالة معينة من الأمور، ومن ثمة التصرف أو الامتناع عن التصرف على أساس ذلك الاعتقاد، بحيث يقع تعديل في المواقف النسبية للطرفين. وفي هذا الحالة، فلا يمكن للطرف الأول، بموجب مبدأ “سقوط الحق”، إقامة حالة مختلفة عن تلك التي سبق أن أعطى الانطباع للطرف الثاني على أنها قائمة”.

ويعتبر السكوت أو الإذعان الضمني (acquiescence) هو المبدأ الذي ينبني عليه مبدأ Estoppel (سقوط الحق)، ذلك أنه حينما تسكت دولة أو منظمة دولية (الطرف الأول) عن ظروف أو وقائع قائمة على الأرض، فإنها تعترف بشكل ضمني بتلك الظروف والوقائع. وبالتالي، فإنها تخلق لدى الطرف الثاني ما يسمى توقعاته المشروعة (legitimate expectations) بخصوص موقف الطرف الأول من قضية معينة، ويبني سلوكه حيال تلك القضية بناءً على التصور الذي تشكل لديه بخصوص موقف أو سلوك الطرف الأول.

فحينما لم تقم الأمانة العامة للأمم المتحدة بالتعبير عن انشغالها حيال افتتاح قنصليات أجنبية في الصحراء، ولم تؤكد على وضعها القانوني من منظور الأمم المتحدة، ولم تحتج على المغرب ولا على الدول التي اعترفت بسيادته على الصحراء، فقد أصبحت ملزمة بمبدأ Estoppel حيال كل من المغرب والدول التي قامت بافتتاح قنصلياتها في الصحراء، إذ أنها أذعنت إزاء التعبير الواضح لهذه الدول عن موقفها من النزاع واعترافها بسيادة المغرب على الصحراء. وقد ترتب عن سلوكها وبياناتها (أو بالأحرى غياب بيانات تدين فتح القنصليات أو تعبر عن انشغالها من هذه التطورات)، التزام قانوني تجاه كل من المغرب والدول التي افتتحت قنصلياتها على أنها تقر بشكل ضمني بأن قرار فتح القنصليات لا يتعارض مع القانون الدولي ولا مع الوضع القانوني للصحراء من منظور الأمم المتحدة.

وهنا ينطبق جزء آخر من تعريف مبدأ Estoppel، وهو “تعديل المواقف النسبية للطرفين”، فقد ترتب أثر عرفي على سلوك الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن يمكن اعتباره تعديلا في التوصيف المتعارف عليه في لغة الأمم المتحدة للوضع القانوني للصحراء. ولو أن الأمانة العامة للأمم المتحدة خرجت ببيان واضح يطعن في قانونية فتح قنصليات أجنبية في الصحراء، ويؤكد على أن الصحراء إقليم متنازع عليه، وبالتالي فلا يحق لا للمغرب ولأي دولة أجنبية فتح قنصليات فيها، فلربما أعاد المغرب النظر في مخططه وتراجع حلفائه عن افتتاح قنصليات في الصحراء. غير أن سلوك الأمم المتحدة وإذعانها خلق توقعات مشروعة للطرف الثاني؛ أي المغرب والدول التي قامت بفتح قنصلياتها في الصحراء، وأعطاها انطباعا بأن قرارها لا يتعارض مع القانون الدولي ولا مع الوضع القانوني للصحراء.

من هذا المنطلق، أظن أنه بالإضافة إلى اللغة الإيجابية التي تضمنها القرار الأخير، وتأكيده على ضرورة التوصل لحل واقعي ومبني على التوافق، أظن أن صمت الأمم المتحدة والدول المؤثرة في مجلس الأمن على قيام الدول الحليفة للمغرب بفتح قنصلياتها في الصحراء، يعتبر أهم اختراق دبلوماسي حققه المغرب في السنوات الأخيرة. وفي حال استمرت الأمم المتحدة في الإذعان إزاء الوضع القائم في الصحراء، فإنه ستصبح مع مرور الوقت ملزمة بمبدأ (Estoppel)، وستقر بشكل ضمني بسيادة المغرب على الصحراء، ذلك أن المدة الزمنية واتساق الممارسة (consistency of practice) يعتبران من بين المبادئ الرئيسية التي تؤدي إلى ترسيخ مفعول مبدأ Estoppel. وبالتالي، فعلى المغرب مضاعفة جهوده خلال الفترة القادمة لدفع عدد أكبر من الدول لفتح تمثيلياتها الدبلوماسية في الصحراء. كلما فتحت أي دولة قنصليتها في الصحراء واستمرت الأمم المتحدة في السكوت عن هذه التطورات، فإن ذلك يثبت الاعتراف الضمني لهذه الأخيرة بسيادة المغرب على الصحراء، ويزيد من إضعاف موقف البوليساريو والجزائر ومن إقبار مخططهما لبناء دولة مستقلة جنوب المغرب.

هل تأثر هذا القرار بقربه من موعد الانتخابات الأمريكية، وبالتالي ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في انتظار ما ستسفر عنه؟

لا أظن أن هذا القرار قد تأثر بقرب الانتخابات الأمريكية. فكما هو معروف، فإن نزاع الصحراء يعتبر نزاعًا ذا حدة ضعيفة (low intensity conflict)، ولا يشكل تهديدا لاستقرار المنطقة أو للمصالح الأمريكية، على الرغم من المناورات والتهديدات التي تقوم بها البوليساريو بين الفينة والأخرى. وبالنظر إلى قلة حساسية وخطورة هذا النزاع، فإنه لا يعتبر من بين الأولويات الملحة للإدارات الأمريكية المتعاقبة.

وبالتالي، فإن تدبيره بشكل عام يبقى في يد الدبلوماسيين الذين تدرجوا في مختلف مراتب وزارة الخارجية الأمريكية، وليس في يد المقربين من الرئاسة، وهو ما يفسر إلى حد ما عدم وقوع تغيير كبير على موقف الإدارة الأمريكية تحت إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب. وحتى ولو نجح المرشح الديمقراطي جون بولتون في الوصول إلى الرئاسة، فلا أظن أنه ستكون له بصمة كبيرة على هذا الملف، أو أنه سيقوم بإعطاء توجه جديد للموقف الأمريكي تجاهه.

فبالإضافة إلى كون أن هذا الملف ليس بالأهمية التي تدفع الإدارة الجديدة إلى إعادة النظر فيه، فإن المغرب نجح بشكل تدريجي في تعزيز علاقات متميزة مع مختلف مؤسسات الدولة الأمريكية؛ على رأسها وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات والكونغرس، ولم يعد يراهن كما كان الأمر في السابق على وجود إدارات جمهورية للحصول على الدعم الأمريكي. إن العلاقات التي تجمع المغرب بالولايات المتحدة تعتبر الأقوى في القارة الإفريقية. فالمغرب يعتبر البلد الوحيد في إفريقيا الذي تجمعه اتفاقية تبادل حر مع الولايات المتحدة.

كما أن المغرب يعتبر إلى جانب كل من مصر وتونس البلدان الإفريقية الوحيدة التي تعتبرها الولايات المتحدة دولا حليفة كبيرة خارج حلف الناتو (Major Non NATO ally). ومن جهة أخرى، فإن المغرب يتمتع بعلاقات متميزة مع كل من وزارة الدفاع الأمريكية والوكالات الاستخبارية، ويعتبر من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في سياستها الرامية إلى التصدي للتحديات التي تهدد منطقة شمال إفريقيا والساحل؛ على رأسها الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة. كما يعتبر المغرب من بين أهم مستوردي الأسلحة الأمريكية.

وإن الاتفاق العسكري الذي وقعه المغرب في شهر أكتوبر الماضي مع الولايات المتحدة، الذي سيتم تنفيذه على مدى عشر سنوات، لخير دليل على حرص البلدين على تعزيز تعاونهما في مجال الدفاع وفي المجال الأمني، للحفاظ على مصالح البلدين ومواجهات التحديات الإقليمية المتنامية. كل هذه العوامل مجتمعة ستساعد على الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية بين البلدين، وستدفع الإدارة الأمريكية الجديدة- في حال نجح المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية- إلى تفادي اتخاذ أي موقف معادٍ للمغرب بخصوص ملف الصحراء.