المصالحة الوطنية وتوحيد المجلس التشريعي يلمان شمل الفرقاء الليبيين في طنجة

image image

.

بدأت، منتصف نهار أمس الاثنين، في مدينة طنجة، جولة جديدة من المشاورات الليبية بحضور مختلف الفرقاء السياسيين وممثلي الأطراف المتصارعة بين بنغازي وطرابلس، وذلك في إطار مسلسل المفاوضات السياسية التي تجرى برعاية منظمة الأمم المتحدة، بهدف الخروج من نفق الأزمة في مرحلة ما بعد الاقتتال العسكري.

وأفادت مصادر قريبة من أشغال المشاورات الليبية، في تصريح لـ«أخبار اليوم»، بأن هذه الجولة من الحوار الليبي، التي تأتي تلبية لدعوة الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب المغربي، تعرف مشاركة أكثر من 100 نائب برلماني ليبي يمثلون مختلف الأطراف المتنازعة، مشيرة إلى أن الترتيبات الإعدادية للمشاورات لم تشهد خلافات حادة، عكس المراحل السابقة.

وأضافت المصادر أن المغرب يسعى، من خلال محطة الحوار الليبي في مدينة طنجة، إلى أن تحرز أشغال المشاورات تقدما في بلورة حالة جديدة من التوافق السياسي، وتذليل الخلاف أمام مسعى استكمال التفاهمات التي جرى التوصل إليها آنفا خلال الجولة الثانية من اجتماعات بوزنيقة، مشيرة إلى أنه بعد هذه المحطة يرتقب أن تنعقد مشاورات في إحدى المدن الليبية لاستكمال توحيد المؤسسة التشريعية.

وقد سبقت أشغالَ الجلسات الرسمية، ليومه الاثنين، لقاءات تشاورية عشية السبت الماضي حول آليات توحيد مجلس النواب، المنقسم بين طبرق وطرابلس، وفق ما كشفته تصريحات نواب ليبيين لوسائل إعلامية ليبية، والتي قالت إنه عقب اللقاء التشاوري في طنجة، ستنعقد جلسة داخل ليبيا بنصاب كامل، من أجل أن يباشر المجلس التشريعي عمله، خاصة في ملف المصالحة الوطنية والاستحقاقات الدستورية المنتظرة.

ويأتي انعقاد جلسة المشاورات الليبية في طنجة بعد مرور أسبوعين على انعقاد منتدى الحوار السياسي الليبي في دولة تونس الشقيقة، برعاية الأمم المتحدة، والذي لم يحرز تقدما كبيرا في مخرجاته، خاصة في ما يتعلق باختيار المجلس الرئاسي والحكومة والاتفاقيات الدولية، وأسماء المرشحين لعضوية ملتقى الحوار السياسي.