سيمون سكيرا لـ”اليوم 24″: أريد رئاسة جهة الدار البيضاء ومغاربة إسرائيل يطمحون للاستثمار في الداخلة

image image

سيمون سكيرا يتحدث عن دوافعه لخوض غمار الانتخابات في المغرب

بانتشاء كبير، يتحدث سيمون سكيرا، الناشط المغربي الإسرائيلي، الذي يقود الجمعية المغربية للصداقة المغربية الإسرائيلية، عن الخطوة التطبيعية التي اتخذها المغرب مؤخرا، واضعا نصب عينيه خوض غمار الانتخابات الجهوية، طامحا في رئاسة جهة الدار البيضاء سطات باسم حزب الأصالة والمعاصرة.

سكيرا، الذي كان جنديا إسرائيليا، ووصف على مدى سنوات بأنه سفير خاص لإسرائيل في المغرب، تحدث لـ”اليوم 24″ عن دوافع سعيه لخوض الانتخابات المغربية المقبلة، وطموح عدد من مغاربة إسرائيل للعودة للعيش بالمغرب بعد سنوات من الغربة.

كما تحدث سكيرا عن سعي عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين من أصول مغربية للاستثمار في الأقاليم الجنوبية، وهو ما قال إنه بدأ بلقائه مع والي الجهة، واستعداده للعودة للداخلة لفتح الباب أمام الاستثمارات القادمة من إسرائيل.

سكيرا، الذي سبق أن كان جنديا اسرائيليا قبل أن يغادر إسرائيل في 2002، كان دائما محط هجوم مناهضي التطبيع، الذين انتقدوه على مدار سنوات واتهموه بمحاولة اختراق المشهد المغربي بلقائه بمسؤولين سياسيين وحكوميين، إلا أن سكيرا قلل من شأن هذه الانتقادت على الرغم من حدتها، على الرغم من تلميحه بأنها تهدد سلامته في بعض الأحيان.

– إعادة العلاقات بين المغرب وإسرائيل، كيف تلقيتهم هذا الخبر؟ 

كنت في باريس وتلقيت الخبر من أصدقاء، قالوا لي لقد وقع ما كنت تنتظره منذ عشرين سنة “هاهي جات”، وتابعت الخبر عبر قنوات التلفزيون خصوصا أنني رئيس لجمعية الصداقة المغربية الاسرائيلية.

كما تعرفون، أنا كنت أسكن في إسرائيل إلى غاية سنة 2002، وأسست في 1995 جمعية الصداقة مع إسرائيل في المغرب، وبالتالي كنت أنظم زيارات بين المغرب وإسرائيل، وعرفت بنضالي من أجل هذا السلام لأن إسرائيل أصبحت بلدي والمغرب بلدي دائما، وبالتالي هذا الحدث يعني لي الكثير.

– هل ترون أن هذه العودة للعلاقات كانت نتيجة لعملكم؟ 

هذا الاتفاق الذي وقعه المغرب مع اسرائيل مؤخرا، هو في الحقيقة نتيجة عمل 800 ألف مغربي في إسرائيل، وهم بالرغم من عدم وجود علاقات مباشرة بين البلدين كانوا يزورون المغرب، كانو يمضون ما قد يصل إلى 24 ساعة في رحلة سفرهم، ويتكبدون مشاق تغيير الطائرة في إحدى الدول الأوروبية للوصول إلى المغرب، في الوقت الذي ستسمح الرحلات المباشرة بين البلدين الآن في اختصار وقت الرحلة في خمس ساعات فقط.

-كيف استقبل المغاربة الإسرائيليون خبر إعادة العلاقات وفتح المجال للرحلات الجوية المباشرة بين البلدين؟ 

قبل ستين سنة كان أكثر من 280 ألف يهودي في المغرب، عدد كبير منهم الآن في إسرائيل، مباشرة بعد الإعلان عن الاتفاق، رأيناهم يسجلون مقاطع فيديو مؤثرة يعبرون فيها عن فرحهم بهذا الإنجاز، و”الملك هو لي دار هادشي كلو وبنى هذا السلام”.

– هل سيغير هذا القرار من علاقة اليهود المغاربة في إسرائيل في علاقتهم مع المغرب؟ 

بطبيعة الحال، هذا القرار سيغير الكثير، عدد من المغاربة الإسرائيليون سيختارون العيش هنا في المغرب  “حيت تيحبو المغرب وبزاف منهم باغيين يجيو”، كما أن الاتفاق الموقع سيسهل عليهم التنقل بين البلدين.

– في نفس الوقت الذي أعلن فيه عن عودة العلاقات المغربية مع إسرائيل، انتزع المغرب الاعتراف الأمريكي بسيادته على الأقاليم الجنوبية

الصحراء موضوع، والعلاقات مع اسرائيل موضوع آخر، وكيفما قال الناس “باراكا مانغلطو ونقولو ماكاينش علاقات مع اسرائيل”، كانت دائما هناك علاقات وكان يجب الإعلان عنها.

– عدد من المغاربة أو من أصول مغربية في مواقع سياسية مهمة في إسرائيل، هل يدافعون عن مصالح المغرب من مواقعهم؟ 

طبعا، ليس في إطار الدبلوماسية الإسرائيلية، ولكنه قلب المغاربة الذي يتحدث، وأنا أولهم، حيث أنني أعطيت محاضرات حول قضية الصحراء المغربية في كل أنحاء العالم، وآخر محاضراتي كانت قبيل الجائحة في لندن، والآن أستعد للسفر لثلاثة أسابيع للمغرب سأبدأه من الداخلة، ولدي عدد من المشاريع في هذه المدينة، التقيت الوالي وسأستقدم عددا من المغاربة اليهود من مناطق مختلفة حول العالم، والذين يريدون الاستثمار في الداخلة، وفي مناطق أخرى من البلاد.

بالنسبة للسياسيين المغاربة في إسرائيل، فإنهم يقومون بنفس العمل كذلك، ولكن بطريقة غير رسمية، كم أنهم لم يخفوا يوما أنهم مغاربة، ورأينا عددا منهم بعد التوقيع على الاتفاقية مع إسرائيل يعبرون عن فرحهم، ومائير بنشبات مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، لدى زيارته للمغرب، تحدث بطلاقة عن جذوره المغربية، علما أنه ولد في إسرائيل، وتعلم الدارجة المغربية فقط من إخوانه.

وأنا طلبت من أشخاص في وزارة الخارجية الإسرائيلية وصحافيين إسرائيليين، من الذين تعلموا العربية الفصحى في الجامعة، أن يتعلموا اللهجة الدارجة من مغاربة إسرائيل قبل زيارة المغرب.

– كنتم دائما موضوع سجال في المغرب، خصوصا مع ظهوركم رفقة عدد من المسؤولين، كيف ترون تفاعل المجتمع المغربي مع عمل جمعيتكم؟

أنا دائما يقولون لي أنت مغربي حتى قبل أن تكون هناك علاقات مباشرة مع إسرائيل، ويرحبون بي، وحتى من كانوا ضد إسرائيل يعترفون أنني مغربي وأخدم بلدي المغرب.

– حزب الأصالة والمعاصرة يفكر في ترشيحكم، هل أنتم مستعدون لخوض غمار الانتخابات؟

أنا لا أريد أن أكون نائبا برلمانيا، أريد أن أكون رئيسا لجهة الدار البيضاء سطات “بغيت نخدم على بلادي وإخواني”، ليست عندي عائلة في المغرب، عندي ثلاثة قبور في الدار البيضاء وقبر في مراكش، وبالتالي عائلتي هم المواطنون المغاربة وأريد أن أشتغل من أجلهم “نخدم على بلادي وإخواني”.

أريد أن أهتم بالطرقان والنظافة وكل ما يمس المواطن في حياته اليومية، وأريد أن أركز على المواطنين.

– حسب مشاريع القوانين الانتخابية الجديد، سيفتح المغرب الباب أمام مغاربة الخارج للترشح في الانتخابات، هل تأملون في رؤية مغاربة إسرائيل ضمن هذه اللوائح؟ 

سننتظر القوانين، وأنا، مثلي مثل المغاربة المقيمين بالخارج، لدي حق التصويت ولدي بطاقة وطنية مغربية وجوازات سفر مغربية، والمغاربة اليهود منذ خمسين سنة في البرلمان، وبالتالي ليس جديدا أن يترشح اليهود المغاربة للانتخابات.

– كيف تردون على الانتقادات التي توجه إليكم من طرف مناهضي التطبيع؟ 

يجب أن أقول لهم أنه أنا لدي ملك، كبرت مع محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس، وأنا أتبع ملكي، والبقية يمكنهم أن يقولوا كل ما يريدون، “ماكنتخلعش” ، على الرغم من أنه يجب أن يهتم الجميع بسلامته الشخصية.