الاتحاد الأوربي وأسترازينيكا.. خلاف ظاهره “الأعراض الجانبية” وباطنه احتكار اللقاح

لقاح  أسترازينيكا لقاح أسترازينيكا

.

سؤال عريض يطرح نفسه حول أصل الخلاف بين الاتحاد الأوربي وشركة “أسترازينيكا”، هل هو الأعراض الجانبية للقاح؟ أم عدم توصل دول الاتحاد بالكميات المطلوبة منه، خاصة في ظل حرب البحث عن اللقاحات التي باتت تشغل العالم؟

الخلاف بين الطرفين طفا على السطح منذ مدة، لأن باسكال سوريوت الرئيس التنفيذي لشركة “أسترازينيكا” لم يرغب في إعطاء أي التزامات محددة، في الوقت الذي واصل الاتحاد الأوروبي إصراره على إمداده بالكميات المتفق عليها من اللقاح، حتى لو أدى ذلك إلى تصدير كميات أقل من اللقاح إلى بريطانيا أو عملاء آخرين.

وقبيل الاجتماع بين الطرفين، رفض الاتحاد الأوروبي بسخط كبير تأكيدات شركة “أسترازينيكا” بخصوص الحالة التعاقدية والتأخير في الإنتاج. وبدت المفوضة الأوروبية للشؤون الصحية ستيلا كيرياكيدس غاضبة، عند توجهها للحديث مع الصحافة، وقالت كيرياكيدس إن على أسترازينيكا أن تقوم بعملية التسليم. وأضافت: “الشركة لديها التزام أخلاقي واجتماعي وتعاقدي”. وأردفت أن الأجوبة السابقة للشركة “ليست صحيحة وغير مقبولة”.

اليوم وصل الخلاف أوجه، فبعد الانقسامات الشديدة في بلدان الاتحاد الأوربي حول استخدام لقاح “أسترازينيكا” المثير للجدل من عدمه، يرتقب أن تحسم وكالة الأدوية الأوربية، يوم غد الخميس، في قرار استمرار العمل باللقاح أو تعليقه، عقب “ارتفاع حدة المخاوف بشأن خطورة أعراضه الجانبية”.

ومن المقرر أن تفرج الوكالة الأوربية للأدوية غدا الخميس، عن نتائج التحقيق بشأن توالي التقارير في عدد البلدان الأوربية التي تحدثت عن إصابة بعض الأشخاص الذين تلقو لقاح “أسترازينيكا” المضاد لفيروس كورونا بجلطات دموية.

فيما تعتزم الوكالة الأوربية للأدوية عقد “اجتماع استثنائي”، بعد غد الخميس، حول اللقاح الذي طورته المجموعة السويدية-البريطانية “أسترازينيكا”، الذي صار محط جدل كبير، بعد قيام العديد من البلدان بتعليق منح اللقاح بسبب المخاوف المتعلقة بتشكل تجلطات دموية لدى بعض الأشخاص.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن لجنة تقييم للمخاطر في مجال اليقظة الدوائية، “ستعقد اجتماعا استثنائيا يوم الخميس 18 مارس، لبحث المعلومات التي تم تجميعها وأي إجراء آخر قد يكون ضروريا”.

وأكدت الوكالة أن تحقيقاتها حول حالات الجلطات الدموية لدى الأشخاص الملقحين “تواصلت نهاية هذا الأسبوع، وسيتم إجراء تحليل دقيق لجميع البيانات المتعلقة بمعطيات التخثر خلال الأيام المقبلة”.

وأضافت الوكالة الأوربية للأدوية أنها لا تزال ترى حاليا أن “فوائد لقاح “أسترازينيكا” في الوقاية من “كوفيد-19″، وما يرتبط به من مخاطر دخول المستشفى والوفاة، تفوق مخاطر الآثار الجانبية”.

وأوقفت حوالي 13 دولة أوربية استخدامها للقاح “أسترازينيكا”، كإجراء احترازي بعد ورود تقارير عن آثار ثانوية “محتملة”، لكن من دون علاقة مثبتة إلى حدود الساعة.

وكانت الدنمارك أول دولة اتخذت قرار تعليق استخدام اللقاح البريطاني، وتلتها النرويج وأيسلندا، وبعد ذلك جاءت دول أخرى، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وقبرص وإسبانيا ولاتفيا والسويد وهولندا.

وأعلنت الدول الثلاث الكبرى في الاتحاد الأوربي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، يوم الإثنين، أنها تنتظر نتائج تحقيقات وكالة الأدوية الأوربية قبل اتخاذ قرار باستئناف التطعيمات.