تفاصيل انتخاب حجيرة رئيسا لولاية ثانية على رأس مجلس وجدة

جلسة انتخاب رئيس وجدة جلسة انتخاب رئيس وجدة

بعد تأجيل جلسة الانتخاب لمرتين، وجدل كبير استمر لأكثر من ساعتين في مجلس وجدة، انتخب، صباح امس الثلاثاء، عمر حجيرة رئيسا لمجلس المدينة لولاية ثانية، حيث حصل على 39 صوتا من أصل 65 صوتا مشكلة لمجلس وجدة، في مقابل امتناع 26 عضوا من العدالة والتنمية عن التصويت.

أعضاء “البيجيدي”، أعلنوا منذ البداية رفضهم لعقد الجلسة، على اعتبار أنها تعقد خارج الآجال القانوني الخاص بانتخاب رئيس المجلس والمحدد في 15 يوما، وفق المادة العاشرة من القانون التنظيمي للجماعات.

 وطالب عدد من أعضاء فريق “المصباح” بإحالة “هذا الإشكال القانوني” على المحكمة الإدارية للنظر فيه بشكل استعجالي، غير أن السلطة ردت على هذا الدفع بأن هناك تفسيرين متناقضين للنص القانوني، وبالتالي على الأعضاء المعنيين سلك المسطرة القضائية المطلوبة.

كما أن عددا من أعضاء فريق تحالف “البام والاستقلال”، أكدوا أن المخول له تفسير الإشكال القانوني والحسم فيه هو المجلس الدستوري، على حد تعبير محمد زين، مفتش حزب الاستقلال في وجدة، وأحد أعضاء التحالف بالمجلس، بل وأيد المنحى الذي اختارته السلطة، القاضي بعقد الجلسة المعنية وفق المادتين 9 و42، وتشير هذه الأخيرة إلى أنه في حالة تعذر عقد جلستين متتاليتين تعقد الثالثة بمن حضر، غير أن فريق “البيجيدي” اعتبر أن هذه المقتضيات تخص تسيير المجلس وليس تشكيل المكتب.

أعضاء العدالة والتنمية انسحبوا مباشرة بعد إعلان انتخاب حجيرة رئيسا، حيث أكد وكيل اللائحة، عبد الله الهامل، ومنافس حجيرة على منصب الرئيس، أنه تم خرق القانون من طرف السلطة، التي اختارت عقد الجلسة دون احترام المقتضيات القانونية، وأيضا رئيس الجلسة الذي قال عنه إنه لم يسمح للأعضاء بالتداول بما يكفي، ومر مباشرة إلى عملية انتخاب الرئيس.

وفي هذا السياق، أكد نورالدين بوبكر محامي “البيجيدي” في وجدة أنه سيتم اللجوء إلى القضاء للطعن في المجلس المشكل، أمام القضاء الإداري وأن الخروقات التي وقعت، على حد تعبيره، تم تسجيلها في محضر معاينة من طرف مفوض قضائي.

ولم تخل الجلسة من مشادات كلامية حادة، خصوصا بعدما تدخل محمد العثماني من فريق العدالة والتنمية، والذي أثار انسحاب عضوين من فريقه قبل تشكيل المجلس والتحاقهما بتحالف البام والاستقلال، ووصف الأمر بالخيانة، حيث رد عليه عبد الكريم ديدي، أحد الأعضاء المعنيين، متهما إياه بـ “كذاب” وأن حزب العدالة والتنمية هو الذي “خان العهد”، وكاد الأمر أن يتحول إلى صدام جسدي بين الطرفين.

وبينما كان النقاش محتدما داخل قاعة الاجتماعات في بلدية وجدة، كانت حناجر المؤيدين والمعارضين للرئيس الجديد/القديم تصدح بالشعارات، فمن جهة عبر المؤيدون له عن أحقيته بتولي رئاسة المجلس للمرة الثانية، فيما رفع آخرون من معارضيه شعار “عمر حجيرة إرحل”.