الساسي: ليست قوة PJD هي سبب انتصاراته.. ضعف منافسيه هو السلاح الأول!

HEM  (20) HEM (20)

تصوير:رزقو

“ما معنى إجراء انتخابات في بلد متخلف؟” بهذه العبارة بدأ محمد الساسي، القيادي في حزب الاشتراكي الموحد، حديثه في ندوة نظمتها مدرسة “HEM” لإدارة المال والأعمال، مساء أمس الخميس، حول موضوع ” الانتخابات الأخيرة، بداية عهد سياسي جديد بالمغرب”، معتبرا أن المغرب لايزال بعيدا عن إجراء انتخابات تأسيسية، لعدم وجود فاعلين سياسيين، بحسب رأيه.

وأوضح الساسي، أن فوز حزب العدالة والتنمية، الذي وصفه بالمحافظ، في الانتخابات، لا يعود إلى قوته السياسية، بل لضعف منافسيه، مضيفا أن التحالف الرباعي للمعارضة، ممثلا في الاستقلال، والبام، والاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري، قوى عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية.

واعتبر الساسي أن المغاربة صوتوا لصالح حزب المصباح، لأنهم يرون أن بنكيران، الذي يقود الحكومة، شخص مظلوم، ويريد خدمة البلد، غير أن أياد خفية تمنعه من ذلك، مستشهدا أنه “إذا طُلب رأي المواطنين في الشارع، حول بنكيران فإنهم سيردون: بغا يخدم أو ماخلاوهش يخدم”. وفي الوقت ذاته أكد الساسي أن منسوب السياسة ارتفع في الانتخابات الأخيرة، مع تراجع الأعيان والمال.

رأي الساسي زكته نزهة الوافي، عضوة في الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي ترى أن النقاش السياسي ارتفع في السنوات الأخيرة، كاشفة أنه بعد انتخابات الغرف المهنية، التي لم يحصل فيها حزب المصباح على نتائج جيدة، كان هناك نقاش داخل الأحزاب السياسية حول انتظار نتائج عقابية لهذا الحزب في انتخابات الرابع من شتنبر. هذا الوضع جعل بنكيران يتحرك، ويقود الحملة الانتخابية، تقول الوافي. كما لفتت الانتباه إلى أن تصدر الحزب للنتائج في الانتخابات في المدن، يدل على أن المغاربة مع الإصلاح الذي يدعو إليه الحزب.

وأشارت الوافي إلى أن الانتخابات أظهرت أن المواطن المغربي حر في اختياره عند التصويت، لكن نتائج انتخابات المجالس، بعد إعلانها، أظهرت سيادة التحكم في تشكيل التحالفات.

وأضافت الوافي أنه قبل الانتخابات اتفقت أحزاب الأغلبية على أن تتحالف في مجالس الجماعات والمدن والجهات، غير أن ذلك لم يحصل في الكثير من الحالات.

وانهيار التحالف بين الأغلبية، برره منصف بلخياط، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، بأن الأغلبية اتفقت على أن يكون ثمة تحالف في المدن، والجهات، والجماعات، في حالة حصول الأحزاب الأربعة على الأغلبية فقط.

وحول عدم تصويته لصالح مرشح العدالة والتنمية لرئاسة جهة الدارالبيضاء- سطات، أكد بلخياط أنه فضل التصويت لفائدة مصطفى الباكوري، مرشح الأصالة والمعاصرة، لعلاقة الصداقة، التي تربطهما، والكفاءة التي يتمتع بها في التدبير، عكس مرشح العدالة والتنمية، الذي قال عنه إنه لم يسبق له أن سير مقاطعة. حسب قول بلخياط.