رئيس الحكومة الإسبانية يزور مليلية المحتلة ساعات قبل الحملة الانتخابية

ماريانو راخاوي ماريانو راخاوي

من المرتقب أن يزور رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو رخاوي براي، مدينة مليلية المحتلة، الخميس المقبل، وهي الزيارة التي تأتي عشية إنطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات العامة الإسبانية.

رخاوي، الذي يشغل أيضا مهمة رئيس الحزب الشعبي الإسباني، سيلتقي رئيس الحكومة المحلية “خوسي إمبرودا”، كما سيعقد تجمعا مع سكان المدينة، غير أن هذه الزيارة التي قوبلت إلى حدود الساعة بصمت رسمي من طرف الحكومة المغربية، قد تثير احتجاجات المغاربة القاطنين في المدينة والجمعيات المناهضة لاستمرار احتلالها.

وفي هذا السياق، وعن الدوافع التي تتحكم في هذه الزيارة، قال سعيد شرامطي، الناشط باللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية المحتلتين، ورئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، إن زيارة رئيس الحزب الشعبي، قبيل ساعات فقط من الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية، هي محاولة لاستفزاز المغرب، وحتى يدخل المجتمع المدني المطالب بجلاء الاستعمار الإسباني في احتجاجات على هذه الزيارة، وبالتالي يضمن الحزب “حملة إعلامية” مجانية على حد تعبير المتحدث نفسه، الذي أكد في تصريح لـ”اليوم24″ أن الحزب الشعبي، الذي يقود الحكومة الإسبانية الحالية يوجد في “وضع صعب”، ومن المرتقب إزاحته من الحكم خلال الانتخابات المقبلة، وبالتالي وحسب العديد من المراقبين، فهذه الانتخابات تشكل “محطة مفصلية في تاريخ الحزب”.

وإذا كان تحسين الصورة السياسية، وكسب المزيد من التعاطف الشعبي، هو هدف “راخاوي”، خلال هذه الزيارة، فإن الشرامطي يرى بأن الزيارة لها هدف آخر يكمن في تطمين المستوطنين الإسبان بمليلية، بأنه على الرغم من الحديث المتكرر لوزير الداخلية الإسباني عن التهديدات الإرهابية التي تهدد مليلية المحتلة، إلا أن الحكومة قادرة على ضمان أمنهم، والدليل على ذلك الزيارة، التي يقوم بها شخصيا إلى المدينة.