احمييد: “خدمت تريسيان ديال السيارات قبل ما نمشي لمونديال 1986”

صلاج الدين احمييد صلاج الدين احمييد

استحضار الأحداث والوقائع، التي طبعت بداية المسار الرياضي لنجوم كرة القدم الوطنية أمر يحمل في طياته الكثير من الطرافة والغرابة، بالقدر الذي يجسد قيمة التضحية والنضال من أجل تأكيد الذات وتحقيق الأهداف المنشودة بالتغلب على صعوبة الأوضاع الاجتماعية.

صلاح الدين احمييد، الحارس السابق للمنتخب الوطني والجيش الملكي، يروي لـ “اليوم 24” بدايته الكروية بملعب بالقرب من مقبرة في مدينة سيدي قاسم، وهو يستحضر المشاركة في مباريات بين فرق الأحياء للفوز بمبالغ مالية زهيدة.

ويقول احمييد “الكل يعرف الوضع الاجتماعي والطبقة، التي ينتمي إليها أغلب ممارسي كرة القدم بالمغرب، وهو ما يفرض الاعتماد على النفس بمزاولة مهن بشكل موسمي للمساعدة على تحمل المصاريف اليومية.

وأضاف “لقد اشتغلت “تريسيان ديال السيارات” خلال العطل الصيفية كي أوفر بعض المال لتغطية مصاريفي وشراء الكتب المدرسية والبذل الرياضية حتى أمارس هواية كرة القدم التي أصبحت فيما بعد مورد رزقي”.

وشدد احمييد على أنه لا يرى عيبا في العمل بغض النظر عن طبيعته، موضحا أن الأهم هو أن يكون شريفا يعتمد على عرق الجبين، وزاد” كنت أتقاضى مبلغ 100 درهم خلال الأسبوع في العطل الصيفية، وكنت أدخرها لتغطية متطلباتي من كتب وبذل رياضية”.

ويعتبر احمييد، المدرب الحالي لحراس مرمى المغرب التطواني، ورئيس اللجنة التحضيرية لتأسيس جمعية مدربي حراس المرمى، من بين أكثر اللاعبين المغاربة تتويجا، بعدما سبق له الفوز بكأس إفريقيا رفقة فريق الجيش الملكي عام 1985، ولقب البطولة 5 مرات، ومثلها ألقاب لكأس العرش، فضلا عن لقبين للدوري رفقة المغرب التطواني، وآخر مع الوداد كمدرب لحراس المرمى.

احمييد كان رفقة المنتخب الوطني المشارك في كأس العالم 1986 بالمكسيك، كما شارك في الألعاب الأولمبية بلوس أنجلس، وكأسي إفريقيا خلال دورتي، مصر عام 1985، وعام 1988 بالمغرب، فضلا عن مشاركته في ألعاب البحر الأبيض المتوسط وكأس العالم العسكرية.