الديربي.. قصة عشق خاص ضاربة في عمق التاريخ

مباراة الديربي مباراة الديربي

لا يختلف اثنان في كون ديربي البيضاء، بين الرجاء والوداد، يشكل موعدا استثنائيا يحظى بالكثير من الاهتمام بالنظر إلى المكانة التي اكتسبها على مر السنين، والتي جعلته يصنف ضمن أفضل 10 ديربيات في العالم.

للديربي البيضاوي طقوسه الخاصة التي تميزه عن باقي المباريات، وتوابله الفريدة التي تفتقدها العديد من المواجهات، هو موعد استثنائي يحبس الأنفاس ويرفع من درجات الترقب، ويحول المناسبة إلى موعد يحظى بالكثير من المتابعة والاهتمام.

متعة الديربي، منذ القدم، لا تكتمل في غياب نجوم المدرجات، ومخطأ من يعتقد أن غيابهم عنه سيضمن نجاحه، وهو ما تكرسه اللوحات الفنية، التي تضحي الجماهير بالغالي والنفيس من أجل صناعتها دون أن تدخر جهدا من أجل القيام بالمهمة على أكمل وجه مساهمة منها في إنجاح العرس الكروي وتأكيد الذات وتسجيل التفوق.

 استعدادات على قدم وسابق تسبق الموعد المنتظر، مسيرون يلعبون ورقة المنح لتحفيز اللاعبين على البذل والعطاء، وجماهير تعد العدة لتخلق الحدث وتستمر في سحب البساط من تحت أقدام اللاعبين بما تقدمه من احتفالية أكسبتها المزيد من الشهرة والعالمية.

شهرة الديربي تجاوزت حدود الوطن، بعدما نجحت مباريات الغريمين التقليديين الوداد والرجاء، في لفت الانتباه وخطف الأنظار، الشيء الذي فتح الباب على مصراعيه أمام مد أجنبي تكرسه وسائل إعلام عالمية تخصص حيزا مهما للحديث عن ديربي المغرب، الذي يشكل، أيضا، مناسبة سانحة لوكلاء اللاعبين لمتابعة مجموعة من المواهب في أفق إلحاقها بإحدى الدوريات الأوروبية.

 الديربي هو، أيضا، موعد سنوي لتحقيق مكاسب مالية مهمة من الناحية التجارية من خلال بيع منتوجات الفريقين من شعارات وأقمصة، وكذا المواد الغذائية من أكلات خفيفة وحلويات، في وقت يعتبر فيه، بالنسبة لأرباب المقاهي، فرصة سانحة للرفع من قيمة الإيرادات اليومية حتى تبلغ ما تحققه من أرباح خلال مباريات البارصا والريال التي تحطم كل الأرقام.

الديربي، للأسف، هو أيضا مناسبة تنشط فيها السوق السوداء، ويرتفع فيها عدد المتاجرين في حب الفريقين من خلال اقتناء التذاكر قبل العمل على بيعها بأسعار عالية رغبة في تحقيق مكاسب مالية على حساب جيوب الجماهير.