حينما يتحول الديربي من عرس عالمي إلى بؤرة شغب.. !

شغب في مركب محمد الخامس شغب في مركب محمد الخامس

 

الكل كان يراهن على مباراة الديربي، بين الغريمين التقليديين الوداد والرجاء، ليواصلا الريادة على المستوى الجماهيري، ويقدما صورا احتفالية تعكس المستوى الكبير للجماهير البيضاوية في تأثيث الملاعب، ورسم أجمل صور الدعم والمساندة الجماهيرية من خلال “تيفوات” ولوحات كانت سببا، مباشرا، في بلوغه العالمية من أوسع الأبواب.

البداية كانت مشرفة، وبجميع المقاييس، لوحات رائعة، وحضور وازن، ودعم مستمر، وتألق غير مسبوق، وإبهار ليس له مثيل على مستوى التشجيع طوال دقائق المواجهة. إلى هنا كل شيء يسير في الطريق الصحيح ليستمر الموعد المنتظر في خطف الأضواء وسحب البساط من تحت أقدام كبريات الديربيات العالمية، وتكريس مكانته الريادية .

النهاية، ومع كامل الأسف، لم تكن بمستوى البداية، بل إن أشد المتشائمين لم يكن يعتقد أن السيناريو سيأخذ منحى آخر، بعدما تحول التشجيع إلى شغب، والدعم إلى عنف، وتشجيع الفريق إلى استهداف للمنافس من دون وجه حق.

تراشق بالحجارة، وشغب بالشوارع، واعتداءات على رجال الأمن في صور تخدش القيم النبيلة للرياضة، وتحول العرس الكروي إلى بؤرة خلاف وتوثر من دون وجه حق، سيما أن دقائق المباراة انتهت على إيقاع التعادل وأن أي من الفريقين لم يحرم من اللقب أو حكم عليه بالانحدار إلى القسم الموالي.

العديد من رجال الأمن بالمستشفيات وعشرات من الجماهير بالدوائر الأمنية بسبب أحداث لا مبرر لوقوعها، خصوصا أن جماهير الغريمين التقليديين يقتسمان المدينة نفسها، ويشتركان في حب الانتماء إلى دعامتين حقيقيتين وركيزتين أساسيتين لكرة القدم الوطنية، نسجتا على امتداد التاريخ علاقة من نوع خاص مع الألقاب والتتويجات في إطار يعتمد على الفرجة ويتخذ من الاحتفالية أرضية خصبة للتألق والتميز.