القصة الكاملة لاكتشاف “أبو البشرية” في جبل “إغود” بالمغرب – فيديو

فتحي عماني فتحي عماني

فيديو: سامي سهيل المغني

كشف فتحي عماني، أستاذ التعليم العالي وعضو فريق البحث الدولي الذي اكتشف بقيا أقدم إنسان عاقل في العالم، أن هذا الإكتشاف سيؤدي إلى إعادة كتابة تاريخ البشرية انطلاقاً من المغرب.

وأوضح عماني في حوار مع “اليوم 24″، ، أن الأعضاء البشرية المكتشفة بجبل إغود، وعددها 22 قطعة، تعود إلى 5 أشخاص على الأقل من بينهم طفل واحد، وشخص مراهق، وثلاثة بالغين من بينهم أنثى.

وعما يمثله هذا الإكتشاف بالنسبة للمغرب، قال عماني، إن ظهور الإنسان العاقل بجبل إغود، بإقليم اليوسفية، سيجعل المغرب أصل البشرية، وانطلق منه “الجد” الأول للإنسان قبل 300 ألف سنة.

وعلى هامش لقاء صحفي نظم بأكاديمية المملكة لتسليط الضوء على هذا الإكتشاف الجديد، أكد عماني، الباحث بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث،  أن النظريات المتعلقة بتاريخ الإنسان الأول كانت تتحدث عن انتقال هذا الأخير من مناطق في شرق وجنوب إفريقيا، حيث اكتشفت سابقاً أقدم الجماجم البشرية، ليصل إلى مناطق في شمال القارة بمحاذاة نهر النيل.

وتابع المتحدث ذاته، أن الإكتشاف الجديد سيهدم كل هذه النظريات لأنها بنيت على أساس أن أقدم بشر كان في مناطق إثيبوبا وتانزانيا،  قبل أن ينتقل إلى مصر ثم أوربا قبل وصل إلى شمال إفريقيا، مضيفا أن ذلك “لم يعد صحيحاً بعد العثور على أقدم بقايا بشرية في جبل إغود بإقليم اليوسفية”.

وأضاف عماني، أنه الآن نظرياً، الإنسان الأول “homos sapiens” المكتشف رفاته بالمغرب، تواجد أولاً في المغرب قبل 300 ألف سنة، أي أقدم بعشرات آلاف السنين من الإنسان الذي وجد في شرق إفريقيا.

كما تحدث عماني خلال الحوار ذاته، عن المراحل التي مرت بها عمليات التنقيب في موقع جبل إغود، مبرزاً أن القضية بدأت بعد إقدام شركة فرنسية مغربية في 1960 على تفجير أجزاء من الجبل بالديناميت بحثا عن معدن “الباريتين”، لتظهر الجماجم البشرية الأولى في الموقع (إغود 1 و2) والتي كانت مطمورة داخل الأتربة والمعادن.

إلى ذلك، أوضح عضو فريق البحث الدولي، أن الإشكال الذي وقع فيه الباحثون تمثل في معرفة مصدر هذه الجماجم لتحديد عمرها، خصوصاً وأن هذه العملية تستلزم تحديداً دقيقاً للطبقة الجيولوجية التي كانت تضم هذه الجماجم، وهو الأمر الذي يصعب مع اختلاط الطبقات الناجم عن التفجير بالديناميت.

كما تحدث عماني لـ”اليوم 24″، عن الصعوبات التي واجهت عمليات تحديد أعمار البقايا البشرية المكتشفة، وخصوصاً التقنيات القديمة المستعملة (التأريخ باستخدام الكربون المشع) والمعروفة بتقنية ” الكربون-14 “، وهي التقنية التي تسمح بتحديد تاريخ لا يتجاوز 40 إلى 60 ألف سنة فقط.

تعليقات الزوار

عبر عن رأيك

النص
المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "اليوم24" الالكتروني