رسالة الوداع التي تركها الناشط مستور قبل تجربة “الحريك” التي انتهت بموته

رشيد المستور رشيد المستور

تداول عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، آخر رسالة رسالة للناشط الأمازيغي رشيد المستور، قبل مغادرته للمغرب، شهر فبراير الماضي، في اتجاه ليبيا، أملا في الوصول إلى إيطاليا من أجل مستقبل أفضل.

وقال المستور، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “سنغادر هذا الوطن آجلا أو عاجلا، سنغادره ليس حبا في أوطان غيرنا، سنغادره لأننا مجبرون على المغادرة، مجبرون لأن من يحكمنا بقوة الميتافزيقا أحكم قبضته على العقول. سنغادره أيضا لأن أفراده غارقين في السادية غير مبالين، وغير مهتمين، كل يجري إلى تحقيق رفاه نفسه”.

وأضاف في تدوينته : “مجبرون على المغادرة لأننا مهددون، مهددون بالتأديب من طرف مزاليط الوطن وبالقهر من طرف مافيات السياسة، لي أم ستشتاق إلي ستكون بحاجة إلي حين لم تقدر على المشي حين ستصاب بالزهايمر ستكون بحاجة إلي أذكرها بشبابها آخذ بيدها إلى سقف منزلنا الآيل للسقوط تستمتع باخضرار شجر اللوز”.

وتابع  “سأترك أخي الصغير عرضة لعنف ابن الجار الذي يشتغل رئيس جماعة قروية، هو الذي لم تدخل قدمه يوما قسم المدرسة، سأترك أخي أيضا عرضة لعنف الطبيعة وأنا من يكسيه، سأترك أختي الصغيرة أيضا يتحرش بها صديقي بعد أن كنت أحميها من هجمات الأوغاد سأتركها وحيدة تواجه وحوش آدمية”.

وختم تدوينته المؤثرة بالقول: “سأترك أيضا والدي الذي كان يتمنى أن أكون نموذجا يسد به أفواه أصدقائه، سأتركه يستيقظ قبل طلوع الشمس يستغله غني القرية مقابل درهم يكسو بها أخي الصغير، سنترك هذا الوطن حين ماتت فينا كل ملكات الإنسان ليكون مكانها أنا وبعدي الطوفان، مجبرون على المغادرة، قبل أن نغادر هذا العالم بشكل نهائي”.

ولقي الناشط الأمازيغي، رشيد المستور، حتفه وهو يحاول العبور إلى إيطاليا، وذلك عقب غرق قارب يحمل مهاجرين سريين كان بينهم الضحية، غير بعيد عن الشواطئ الليبية.

ويعتبر رشيد المستور، البالغ من العمر 24 سنة والحاصل على الإجازة في شعبة السوسيولوجيا، أحد النشطاء الامازيغيين المعروفين بالجنوب الشرقي، وينحدر من منطقة بومالن دادس بإقليم تنغير.

ودفعت الأوضاع الاجتماعية الصعبة الناشط الأمازيغي إلى السفر إلى ليبيا أوائل شهر أبريل الماضي، بغرض الهجرة إلى إيطاليا انطلاقا من السواحل الليبية، لكنه تعرض للنصب في مبلغ مالي قدره 30 ألف درهم من قبل أشخاص، فحاول العودة إلى المغرب عبر تونس للهروب من عصابة للهجرة السرية بمسراطة الليبية، بحسب ما أورده الناشط الأمازيغي منير كجي في تدوينة له على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.

تعليقات الزوار

  1. هده الرسالة موجهة إلى من يحكموننا كقطيع الماشية ونقول لهم قد وصل السيل الزبا.لن نقبل ان يموت ابناء هدا الوطن غرقن في البحر بحتا عن فرصة للعيش الكريم خارج هدا السجن الكبير المسما المغرب.

عبر عن رأيك

النص
المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "اليوم24" الالكتروني