الحقاوي تطلق “إ-سلامة” لحماية الأطفال من خطر الاٍرهاب والابتزاز

image image

وسط تزايد خطر لاستغلال الأطفال عبر الأنترنت، دعت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، الشركات المزودة للأنترنت في المغرب إلى إطلاق تطبيقات إلكترونية خاصة بحماية الأطفال تلقائيا من المواقع، التي لا تناسب أعمارهم، والتي تهددهم بشكل مباشر بالتعرض للاستقطابات من طرف التنظيمات الإرهابية، على رأسها تنظيم “داعش”، وللاستغلال الجنسي عن طريق الابتزاز، في ظل وصول نسب إبحار أبناء المغاربة عبر الأنترنت إلى 88 في المائة.

وأقرت الحقاوي، في كلمتها، صباح اليوم الجمعة، في لقاء إطلاق برنامج حماية الأطفال على الأنترنت “إ – سلامة”، بضعف الخبرة لدى المسؤولين المغاربة لمواجهة التحديات، التي أصبح يشكلها الأنترنت بالنسبة للأطفال، معتبرة في الوقت ذاته أن هذا البرنامج الجديد، الذي اشتغلت عليه وزارتها لسنتين قبل إطلاقه، اليوم، سيمثل لبنة أساسية لبناء تراكم في هذا المجال، و حلقة ضمن سلسلة من البرامج لتحقيق الحماية المتكاملة للطفل المغربي، كيفما كانت وضعيته الاجتماعية، وطبقته الاقتصادية، وظروف ولادته.

ورصدت وزارة الحقاوي في تقريرها، الذي بنت عليه هذا البرنامج، تزايد استخدام الأنترنت وسط الأطفال المغاربة، وتزايد إدمانهم عليه، وتصاعد نسب التحرش، والاستغلال الجنسي، اللذين يستهدفان الأطفال عبر الشبكة العنكبوتية، داعية اللجنة الوطنية إلى مراقبة المعطيات الشخصية للتدخل بشكل مباشر لرصد المواقع، التي تشكل خطرا مباشرا على أبناء المغاربة.

ويهدف برنامج حماية الأطفال على الأنترنيت “إ-سلامة”، الذي أطلقته الحقاوي، اليوم، بدعم تقني من مجلس أوربا، إلى هيكلة مبادرات الفاعلين في مجال حماية الأطفال على الأنترنيت، وإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص لخلق دينامية تعاون في مجال الوقاية من الاستعمال غير الآمن للأنترنيت. كما يروم تكوين المتدخلين، خصوصا العاملين في مجال الحماية، والباحثين، ونساء ورجال التعليم، والأمهات، والآباء، بمخاطر الاستعمال غير الآمن للأنترنيت، والإشراك المستمر للأطفال أنفسهم من أجل رصد مخاطر الشبكة العنكبوتية عليهم.

وتتضمن أشغال هذا اللقاء الوطني، بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، ورشتي عمل، تتناول الأولى الجوانب المرتبطة بخدمات الحماية ودعم قدرات الفاعلين، فيما تتناول الثانية مجال دعم الأنشطة المجتمعية، وحلول الابتكار، وذلك بمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين بحماية الأطفال على الأنترنيت، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وقطاع خاص، وجمعيات، وخبراء، وأطفال.
ويندرج هذا البرنامج في إطار تنفيذ السياسة العمومية، المندمجة لحماية الطفولة، سيما الهدف الاستراتيجي الرابع الخاص بالنهوض بالمعايير الاجتماعية الحمائية للأطفال في شقه، المتعلق بتدابير حماية الأطفال ضد الاستغلال، والاعتداءات الجنسية على الأنترنيت.

عبر عن رأيك

النص
المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "اليوم24" الالكتروني