بوعشرين: لو كنت مجرما فعلا لتخلصت من أداة الجريمة.. الشرطة من دست الأشرطة المفبركة والأجهزة الإلكترونية في مكتبي

bouachrine_443843526 bouachrine_443843526

لو كنت مجرما لتخلصت من أداة الجريمة

بدا توفيق بوعشرين، مؤسس “اليوم 24″، ويومية “أخبار اليوم”، يوم أمس الثلاثاء، خلال انعقاد جلسة محاكمته في استئنافية الدارالبيضاء، واثقا من نفسه، ومتمكنا على المستوى القانوني، وهو يعرض الاختلالات، التي تشوب قضيته، ضمن كلمة له، في مرحلة الاستماع إليه.

بوعشرين أكد، في كلمته، أنه بعد توصله برسالة “واتساب” من طرف حسن طارق، حذره فيها من “مخطط” اعتقاله، قبل ثلاثة أيام من مفاجأته باعتراض سبيله من طرف ما يناهز 40 عنصرا أمنيا، أغلبهم بزي مدني، بينما كان يهم بمغادرة مقر عمله، في برج الحبوس، حيث تقدم منه رئيس الفرقة، وطلب منه مرافقته إلى مكتبه من دون أن يخبره بطبيعة الإجراء، أو الغاية من ورائه.

وتابع بوعشرين قوله بـ: “لم أبد أي اعتراض، رافقت المجموعة إلى مقر الجريدة؛ فطلب مني رئيسها اطلاعه على مكتبي، وهو ما قمت به، قبل أن يطلب مني مجددا اطلاعه على باقي مكاتب الصحافيين، والعاملين في المؤسسة، وفعلت ذلك من دون أي تردد، في تلك الأثناء ظلت بعض العناصر الأمنية في مكتبي الخاص، ولما عدنا إليه فوجئت بكون الضابط يسألني عن بعض الأجهزة هل هي في ملكيتي..؟”، مشيرا إلى أن “هذه الأجهزة تم حجزها في المكتب، بينما لم تكن موجودة فيه أبدا”.

والأكثر من ذلك، قال بوعشرين: “لم أفقه حينها أني ضحية تدليس، ولم أستوعب ما يجري بحكم العدد الكبير لرجال الأمن، الذين أثثوا مقر الجريدة”، متهما “الشرطة بزرع تلك الأشرطة في مكتبه، ودسها هناك”.

وقال بوعشرين، فهمت فيما بعد أن “سبب العدد الكبير لرجال الأمن، كان من أجل إلهاء الصحافيين، الذين يشتغلون في المؤسسة بهدف دس الأشرطة، والأجهزة”، مستطردا “أن رجال الشرطة، فوجئوا أن الموجودين في مقر الجريدة كانوا بضعة أشخاص فقط، لأن موعد انتهاء العمل كان قد حان”.

وتساءل بوعشرين، الذي قال إنه يعد أول مواطن يتابع بقانون الاتجار بالبشر في المغرب: “عادة المجرم، باختلاف درجة ذكائه، يتخلص من أداة جريمته، فكيف يعقل أنا مجرم، قام بما قام به، وأترك أدلة إدانتي بمكتب مفتوح دائما، ولم يثبت أن أغلقته يوما”، مبرزا: “لو كانت الأشرطة لي، لتخلصت منها، أي مجرم، ولو كان متوسط الذكاء، لتخلص من أداة الجريمة، خصوصا بعد توصلي برسالة حسن طارق، التي لم أنشرها في الإعلام نهائيا”.