نقطة نظام..”أخبار اليوم” ومجلس جطو

جطو يعري أخنوش جطو يعري أخنوش

إننا في لحظة التردي العام أمام خط الدفاع الأخير.

قد يقول قائل ما بان جريدة “أخبار اليوم” تتصدى للدفاع عن المؤسسات الرسمية بمناسبة التهجم الذي يتعرض له المجلس الأعلى للحسابات، وهي في قلب عاصفة هجوم تتواطأ فيه السلطات، على أقل تقدير.

وقد يضيف آخر أن هذه الصحيفة تحلّ لنفسها ما تحرّمه على غيرها، بما أننا كنا قد وجّهنا انتقادات شديدة للمجلس نفسه، عندما قرّر “التستّر” على نتائج افتحاصه للمكتب الشريف للفوسفاط.

لا بأس من نقطة نظام لنوضّح الموقف: إن تقارير المجلس الأعلى للحسابات أو قرارات مجلس المنافسة، الذي يوجد بدوره في قلب عاصفة شركات المحروقات، ليست قرآنا منزلا ويمكن لكل معني بها أو مهتم بالصالح العام انتقادها ومناقشتها.

وللتذكير، فقد سجّلنا في إحدى أولى مقالاتنا بعد نشر التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، بشكل إيجابي أن وزير الفلاحة عزيز أخنوش كان أكثر المسؤولين العموميين حرصا على تقديم الأجوبة المفصلة على ملاحظات قضاة مجلس جطو..

لكن الفرق بيّن بين تصدي الوزير المعني بالملاحظات للرد والتوضيح، واستنفاره أجهزة الإدارة التابعة له لهذا الغرض؛ وبين أن يلجأ المسؤول العمومي إلى “قلعته” السياسية ويوجّه الخطاب إلى مؤسسة دستورية مهمتها السهر على حسن تدبير المال العام، بلغة ملؤها الاتهام والتشكيك كما لو كان المجلس الأعلى للحسابات حزبا سياسيا.

إننا في لحظة التردي العام أمام خط الدفاع الأخير.