نقطة نظام.. جائزة التفويض

رشيد الطالبي العلمي رشيد الطالبي العلمي

كيف يعقل أن يشهد البلد ثورة صناعية وفلاحية وطفرة إنتاجية كبيرة

أثارت تصريحات الوزير التجمعي المعزول في التعديل الحكومي الأخير، رشيد الطالبي العالمي، أمام التجمع الذي نظمه حزبه يوم السبت الماضي في طنجة، موجة انتقادات وسخرية، بسبب دعوته الناخبين إلى منح حزبه «التفويض» في الانتخابات المقبلة.

الحقيقة أن بعض الانتقادات التي ذهبت إلى تشبيه حديث الطالبي العلمي عن التفويض بما قاله الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أثناء قيادته عملية الإطاحة بالرئيس المنتخب، الراحل محمد مرسي، فيها كثير من المبالغة، لأن حديث الوزير السابق جاء في سياق تعبيره عن كون القرار يبقى في يد الناخبين، فيمنحون تفويض تدبير الشأن العام ويسحبونه متى أرادوا.

لكن كلمة الرجل، الذي يرتبط اسمه بقضية الشيكات الشهيرة، لم تخل من تناقضات تستخف بعقول المتلقين. فالرجل، الذي يتقمّص دور الخطيب، أراد أن يقنع جمهوره بأن وزراء حزب الحمامة وحدهم «موضيين البلاد». وحاول الطالبي العلمي أن ينظّر لفكرة «الزوينة» ديالو و«الخايبة» لغيره، مدّعيا أن قطاعات الإنتاج الصناعي والفلاحي والبنيات التحتية تعرف ثورة كبيرة، مقابل تردي القطاعات الاجتماعية وتدهور وضعية الطبقة المتوسطة…

إذا أجاب الطالبي العلمي عن سؤال: كيف يعقل أن يشهد البلد ثورة صناعية وفلاحية وطفرة إنتاجية كبيرة، دون أن ينعكس ذلك على التشغيل والقدرة الشرائية والطبقة المتوسطة؟ سيكون مستحقا جائزة لا تقلّ عن التفويض الذي طالب به.