النواب الروس ينظرون في قانون يصنف الصحافيين والمدونين كـ”عملاء أجانب”

بوتين بوتين

اسنادا إلى قانون صدر في 2012

حذّر حقوقيون، أمس الثلاثاء، من فرض قيود أكبر على حرية الإعلام، والأنترنت في روسيا، قبل تصويت مرتقب على مشروع قانون مثير للجدل قد يؤدي إلى تصنيف المدونين، والصحافيين المستقلين كـ”عملاء أجانب”.

وقالت شبكة “يورونيوز” إن النواب الروس يسعون إلى توسعة التشريع الحالي، الذي يجبر وسائل الإعلام الممولة من الخارج، ومنظمات المجتمع المدنيّ على وصف أنفسهم “بعملاء أجانب” ليشمل الأفراد، أيضا.

ويتعين على “العملاء الأجانب” التسجيل لدى وزارة العدل، وتقديم المزيد من الأوراق الرسمية، أو مواجهة غرامات.

وقال مراقبون إنّ التعديل سيؤثر في المدونين، بل حتى المواطنين العاديين، الذين ينشرون على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ نوابا في الحزب الحاكم نفوا ذلك.

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان مشترك مع منظمات أخرى، بما فيها صحافيون بلا حدود، إنها “خطوة إضافية لتقييد الإعلام الحر، والمستقل”، و”أداة قوية لإسكات أصوات المعارضة”.

ومن المقرر أن تناقش الغرفة الثانية للبرلمان، مجلس الدوما، التعديلات في قراءة ثانية حاسمة.

وقال نواب، قدموا المشروع، إنّه يهدف إلى “تجويد” القانون الحالي بشأن “العملاء الأجانب”، الذي يغطي بالفعل المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الإعلامية.

وأفاد أحد مقدمي المشروع المذكور، النائب “أندريه كليموف”، الإعلام المحليّ أن قانون تصنيف المدونين، والصحافيين المستقلين كـ”عملاء أجانب” سيؤثر في أي شخص ينشر مواد إعلامية “غير قانونية”، ويتلقى أموالا من الخارج، بما في ذلك قطاع الإعلانات.

وبدوره، حذّر الحقوقي “ألكسندر فيرخوفسكي”، العضو في مجلس حقوق الإنسان الروسي، من أنّ القانون سيؤثر في أي شخص ينشر مواد على الأنترنت، ويتلقى أموالا من الخارج حتى لأسباب غير متعلقة بالإعلام.

لكنّ النواب يصرون على أنّ التصنيف سيفرض فقط على الصحافيين، الذين يكتبون في السياسة.

وقال “كليموف” لصحيفة “كومرسنت” الروسية اليومية “إذا كتب شخص ما عن مباراة هوكي، أو مطاردة الفراشات، لا أحد سيعتبرهم عملاء أجانب”.

وفي العام 2017، أصدر الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في وقت سابق قانونا يسمح بتصنيف أي وسيلة إعلام أجنبية عاملة في روسيا في فئة “عميل أجنبي”، ردا على إلزام شبكة “روسيا اليوم”، التي يمولها الكرملين، أن تسجل في هذه الخانة في الولايات المتحدة.

ويستند القانون، الذي يشمل وسائل الإعلام إلى قانون آخر يعود إلى عام 2012، وكان يشمل فقط المنظمات غير الحكومية.