نقطة نظام.. تازة قبل غزة

FB_IMG_1575225599214 FB_IMG_1575225599214

نقطة نظام

أعادت حادثة السير المأساوية، التي وقعت أول أمس قرب مدينة تازة، إلى الواجهة مشكلة التدخّل في الحالات الطارئة بهدف الإنقاذ والتقليل من الخسائر.

فالحادث الذي وقع أول أمس جرى في الطريق السيار، حيث يفترض أن تكون قدرة وسائل الإسعاف والنجدة كبيرة على الوصول إلى مكان الحادث.

ورغم أن وعورة تضاريس المنطقة تفسّر بعض الصعوبة التي واجهها تدخّل المسعفين، فإن أسئلة عديدة طرحت حول سبب عدم اللجوء إلى المروحيات الطبية للوصول إلى المصابين الذين تناثروا في المنحدر الذي هوت فيه الحافلة.

ما يزيد من تأجيج الغضب في مثل هذه الحالات، هو هذا العرف الغريب الذي أصبح يجري العمل به، حيث يمتنع المسؤولون الحكوميون عن الانتقال إلى أماكن الكوارث، تاركين المجال لتأويلات من قبيل ضرورة انتظار التعليمات أو ما شابه.

عندما يتعلّق الأمر بالأرواح والكوارث، ينبغي أن يتحرّك المعنيون بما يقتضيه الظرف من استعجال. وعلى المصالح والمؤسسات التابعة للدولة أن تضع لنفسها آليات للتنسيق والتحرك المشترك في مثل هذه الحالات، لأن إنقاذ روح واحدة يستحقّ أن يتعبأ الجميع من أجله.

لقد رفع المغرب قبل سنوات شعارا يقول: «تازة قبل غزة»، تعبيرا عن نهج سياسة القرب وحلّ المشاكل الداخلية، خاصة منها الاجتماعية والتنموية، وبعد هذه المأساة الجديدة، ما أحوجنا إلى استحضار هذه المقولة من جديد.