نقطة نظام.. عطار السياسة

بنعبد الله والخروج من الحكومة بنعبد الله والخروج من الحكومة

نقطة نظام

اللقاء الأخير بين قيادتي حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية، أو الذي يجري الحديث عن الترتيب له بين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي..

هل يمكن أن يعيد الدفء إلى العلاقة المتجمدة بين مكونات الكتلة الديمقراطية؟ إذا كان هذا هو ما تسعى إليه قيادات أو قواعد هذه الأحزاب، فإن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو: إذا كانت هذه الأحزاب الثلاثة، تضاف إليها منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، المندمجة في الحزب الاشتراكي الموحد، قد التقت، في بداية التسعينيات، لتكتيل جهودها ونضالات منظماتها الموازية، وعلى رأسها نقابتا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من أجل إقرار الديمقراطية، فهل مازالت، الآن، تملك الشرط الذاتي-التنظيمي، والوضوح السياسي، واستقلالية القرار، التي كانت لها قبل 1998؟ من المؤكد لا، وبالتالي، فكل ما تسعى إليه هذه الأحزاب لن يتجاوز، في أحسن الأحوال، نوعا من التنسيق البرلماني، أو تصريف بعض المواقف القومية.

وفي أسوأ الأحوال، سيوظف هذا التكتل لقطع الطريق على حساسية سياسية ما لخلق تحالف أو تنسيق مع بعض مكونات «الكتلة».

عدا ذلك، فإن هذه الأحزاب قد استنفدت شرط وجودها، وما يحدث للبنايات المتداعية ينطبق عليها، حيث يكون هدمها وبناء أخرى جديدة مكانها، أسهل من ترميمها وتصليب أساسها وأسوارها. فالعطار لا يصلح ما أفسده الدهر وأنهكته عوامل أخرى.