أغناج: ملف بوعشرين سياسي

محمد أغناج- محام محمد أغناج- محام

.

اعتبر المحامي والحقوقي محمد أغناج أن ملف الصحافي، توفيق بوعشرين، لم يحظ فيه بحقه في المحاكمة العادلة، إذ جرى فيه خرق مجموعة من القواعد الأساسية والضمانات، وإن بدا ملفا عاديا في ظاهره، لكنه يخفي سعيا إلى الانتقام من الأصوات الحرة وإسكاتها عبر محاكمات غير سليمة.

وقال أغناج في اتصال مع “أخبار اليوم”، إن الجميع سيتفق على أن بوعشرين كان رقما مهما في الساحة الإعلامية المغربية، وكان رجل رأي قد تختلف معه وقد تتفق معه، ولكنك لا يمكن إلا أن تحترم رأيه، مضيفا أن سعي بعض الجهات إلى إقبار هذا الصوت عبر هذا الملف، لا بد أن يكون مقلقا للمراقبين، خصوصا وأن ظروف الملف وحيثياته والتعامل الاستثنائي وحملات التشويه والتسريب التي رافقته، تؤكد على أنها لم تكن محاكمة عادلة، وإنما كانت مشوبة بخروقات تظهر الطبيعة السياسية للملف.

وأوضح المتحدث أن لا أحد يمكنه أن يدعي أن الملف كان عاديا وحظي بمحاكمة عادية في ظروف عادية، ولو حتى بمقارنته بملفات مثيلة أو بقضايا تحمل تهما مثيلة، وبالتالي، فهذا الاستثناء الذي حضر في جميع إجراءات الملف، هو في حد ذاته خرق، إضافة إلى خرق مجموعة من الضمانات بما فيها قرينة البراءة، وحياد الإدارة في تعاملها مع الملف، بما في ذلك الشرطة القضائية والنيابة العامة، وأيضا سرية البحث والتحقيق وسرية الوثائق، وحياد القضاء في إنتاج وسائل الإثبات، وهي أمور كلها فصلها دفاعه أثناء إجراءات المحاكمة، بغض النظر على تفاصيل الخروق المسطرية التي تبقى بدورها مؤثرة في سير المحاكمة.

وحول مستقبل القضية، أكد الحقوقي والمحامي أغناج أنه ليس من مهمة الملاحظ المراقب أن يقترح حلولا، بقدر ما يهمه تسجيل الإشكالات، وبالطبع، فقد جرى تسجيل أن الملف عرف خروقات كثيرة، مشيرا إلى أن الحل يبقى بين أطراف الملف.