إدمين: تقرير بوعياش كال بمكيالين بخصوص المحاكمات..استثنى قضية بوعشرين والمهداوي!

بوعشرين و المهداوي بوعشرين و المهداوي

في مقال رأي

قال الخبير الحقوقي، عزيز إدمين، إن التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي نشر، أول أمس الجمعة، قد حمل “كيلا بمكيالين” بخصوص عدد من الملفات المعروضة على القضاء.

وفي مقال مطول، تضمن عددا من الملاحظات حول الوثيقة المنشورة، أول أمس، قال إدمين إن التقرير كشف أن المجلس “لازال يتابع بعض المحاكمات، كقضية السيد معطي منجيب ومن معه، والسيد عبد العالي حامي الدين، والسيد توفيق بوعشرين، ومحمد منير (الكناوي) (فقرة 95)، والسيد حميد المهداوي (فقرة 117)، ولكنه لم يبد أي موقف من هذه القضايا”.

وفي المقابل، فإن المجلس سجل أنه يتابع قضية حل جمعية جذور، وأنه يتطلع إلى “مراجعة القرار من طرف محكمة النقض في إعادة تقدير القانون المطبق على الحالة”. (فقرة 76).

وسجل إدمين أن حالة كل الصحافي حميد المهداوي، وتوفيق بوعشرين تتطابق مسطريا مع قضية جمعية جذور، لأن كلاهما في مرحلة النقض، متسائلا عن السبب، الذي جعل المجلس يعبر عن موقف في القضية الثانية، ولم يأخذ أي موقف من قضية الصحافيين؟ “مما يدل على أن المجلس يتعامل بالكيل بالمكيالين في قضية كل من حميد المهداوي، وتوفيق بوعشرين”، يقول أدمين.

وأضاف الحقوقي ذاته “قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان تسمح للآليات الحمائية بالتدخل في القضايا الرائجة أمام القضاء، إذ نلاحظ لجنة المعاهدات والإجراءات الخاصة، تتقدم بتوصيات بإطلاق سراح معتقل ما إذا تبين أن اعتقاله لا يتلاءم مع القانون الدولي، سواء أثناء مرحلة التحقيق، أو مرحلة الحكم الابتدائي، أو الاستئنافي، فما قرار عدم تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في القضايا الرائجة أمام القضاء إلا “بدعة” مغربية خالصة، لأنه سيطرح سؤال ما قيمة تقرير الملاحظة إذا صدر حكما نهائيا؟”.

وتابع إدمين بأن “الإحالة على محكمة النقض تعفي المجلس الوطني من التقيد ببدعته، لأن النقض قضاء قانون، وليس قضاء موضوع، ما يعني أن على المجلس أن يبدي رأيه في الموضوع صراحة، وبشكل مباشر”.

وبالعودة، أيضا، إلى تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، نجده يقر أنه يتابع محاكمة الصحافيين الأربعة، وأنه “يسجل حق الصحافي في حماية مصادره”، وأن الحكم الابتدائي، والاستئنافي، وإن بطريقة غير مباشرة “لايتماشى مع التعليق العام رقم 34، الصادر عن لجنة حقوق الإنسان”، يقول الخبير الحقوقي.

وبالعودة إلى قضية الصحافي حميد المهداوي، الذي تتطابق قضيته مع حيثيات ما ذهب إليه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالاستناد إلى التعليق العام رقم 34 في شأن الصحافيين الأربعة، فلماذا لم يتطرق المجلس لقضية المهداوي؟

وأكد عزيز أدمين أن “هذا التناقض يبيّن بجلاء تعامل المجلس على أساس مبدأ “الكيل بمكيالين” في قضايا حرية الرأي والتعبير، والمحاكمات والأفراد”.